وقد ذكرنا فساد قياسه فيما مضى، فإن تركها الولي مع الحظ للصبي الأخذ بها إذا كبر ولا يلزم الولي غرم لذلك لأنه لم يفوت شيئًا من ماله وإنما ترك تحصيل ماله الحظ فيه فأشبه مالو ترك شراء العقار له مع الخط في شرائه وإن كان الحظ في تركها مثل أن يكون المشتري قد غبن أو كان
في الاحذ بها يحتاج إلى أن يستقرض ويرهن مال الصبي له الأخذ لأنه لا يملك فعل مالا حظ للصبي فيه، وفان أخذ لم يصح في إحدى الروايتين ويكون باقيًا على ملك المشتري لأنه اشترى له ما لا يملك شراءه فلم يصح كما لو اشترى بزيادة كثيرة على ثمن المثل أو اشترى معيبًا يعلم عيبه، ولا يملك الولي المبيع لأن الشفعة تؤخذ بحق الشركة ولا شركة للولي ولذلك لو أراد الأخذ لنفسه لم يصح فأشبه مالو تزوج لغيره بغير إذنه فإنه يقع باطلًا ولا يصح لواحد منهما كذا ههنا وهذا مذهب الشافعي (والثانية) يصح الأخذ للصبي لأنه اشترى له ما يندفع عنه الضرر به فصح كما لو اشترى معيبًا لا يعلم عيبه والحظ يختلف ويخفي فقد يكون له حظ في الأخذ بأكثر من ثمن المثل لزيادة قيمة ملكه والشقص الذي يشتريه بزوال الشركة أو لأن الضرر الذي يندفع بأخذه كثير فلا يمكن اعتبار الحظ بنفسه لخفائه ولا بكثرة الثمن لما ذكرناه فسقط اعتباره وصح البيع (فصل) وإذا باع وصي الأيتام فباع لأحدهم نصيبًا في شركة الآخر فله الأخذ للآخر بالشفعة لأنه