فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 7422

عنها الولي أولم يعف وسواء كان الخط في الأخذ بها أو في تركها وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور وهذا قول الأوزاعي وزفر ومحمد بن الحسن وحكاه بعض أصحاب الشافعي عنه لأن المستحق للشفعة يملك الأخذ بها سواء كان له الحظ فيها أولم يمكن فلم تسقط بترك غيره كالغائب إذا ترك وكيله الأخذ بها، وقال ابن حامدا تركها المولى لحظ الصبي أو لأنه ليس للصبي ما يأخذها به سقطت وهو ظاهر مذهب الشافعي لأن الولي فعل ماله فعله فلم يجز للصبي نقضه كالرد العيب ولأنه فعل ما للصبي فيه حظ فصح كالأخذ مع الحظ، وإن تركها لغير ذلك لم تسقط، وقال أبو حنيفة تسقط بعفو الولي عنها في الحالين لأن من ملك الأخذ بها ملك العفو عنها كالمالك، وخالفه صاحباه في هذا لأنه اسقط حقًا للمولي عليه ولا حظ له في إسقاطه فلم يصح كالإبراء وخيار الرد بالعيب، ولا يصح قياس الولي على المالك لأن للمالك التبرع والإبراء وما لا حظ له فيه بخلاف الولي (فصل) فأما الولي فإن كان للصبي حظ في الأخذ بها مثل أن يكون الشراء رخيصًا أو بثمن المثل وللصبي ما يشتري به العقار لزم وليه الأخذ بالشفعة لأن عليه الإحتياط له والاخذ بما فيه الحظ فإذا أخذ بها ثبت الملك للصبي ولم يملك نقضه بعد البلوغ في قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الأوزاعي ليس للولي الأخذ بها لأنه لا يملك العفو عنها ولا يملك الأخذ بها كالأجنبي وإنما يأخذ بها الصبي إذا كبر، وهذا لا يصح لأنه خيار جعل لإزالة الضرر عن المال فملكه الولي كالرد بالعيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت