فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 554

حديث 5: سنده: ضعيف كما قال المجلسي ، نعم رواه فئة من الغلاة وهم من المشركين ، بدليل نقل هذه الرواية حيث نقل عن الإمام كذبًا أنه قال: ( إن الله خلقنا فأحسنَ صُورَنا ) يبدو أن الله خلق غيرهم في صورة سيئة ! ( وجعلنا عينَه في عباده ولسانَه الناطقَ في خلقه ) إلى أن يقول ( نحن عينه في عباده ) يعني إذا لم نكن نحن لم ير الله عباده ـ نعوذ بالله ـ ونحن ( لسانه الناطق في خلقه ) يعني إذا لم نكن لم يقدر الله أن يوجد الصوت ويفهم كلامه مع الملائكة والأنبياء ، ونحن ( يده المبسوطة على عباده بالرَّأفة والرحمة ) ، يعني إذا لم نكن لم يكن لله رأفة ورحمة ! ونحن ( وجهه الذي يؤتى منه وبَابُه الذي يَدلُّ عليه وخُزّانه في سمائه وأرضه ) يعني أن لله بابًا وبوَّابًا وحاجة إلى من يحفظ خزائنه في السماء والأرض لكي لا يسرقه السارق ، ونحن الأئمة ذلك الباب والبواب والخزّان ! والآن لا بد أن يسأل هؤلاء الرواة العلماء ! العارفون ! لو كان لله باب وبوَّاب فلماذا قال سيدنا الأمير: ( ليس له بابٌ ولا له بَوَّابٌ ) ؟ وإذا كان بحاجة إلى خزّان فلماذا قال لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم في سورة الأنعام الآية 5: { قل لا أقولُ لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب } وكذلك في سورة هود الآية 13 ؟ هل كذب الله في القرآن ـ حاشا له ـ وصدق هؤلاء الرواة ؟! كيف أصبح الكليني ومقلدوه ناشرًا لما يتعارض مع القرآن ، وبعد ذلك يقول في هذا الخبر ، ( بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمارُ وجرتِ الأنهار ـ إلى أن يقول ـ وبعبادتنا عُبدَ اللَّهُ ولولا نحن ما عُبدَ الله ) .

لا بد من القول: إن إمام الغلاة الذين هم أسوأ من المشركين يباهي بنفسه إلى هذا الحد ويفتخر ويقلل من عظمة الله بهذا الشكل ، أجل ، إمام الغلاة ويؤله نفسه لن يكون خيرًا من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت