ثانيًا: أراد الراوي الوضاع أن يوهم الناس أن الإمام الحسن سيكون إمامًا بعد علي رضي الله عنهم إذ هو استطاع أن يجيب عن تلك المسائل الثلاث . والآن لا بد من التفكير: هل تراها كانت الأجوبة صحيحة أم أن الراوي الكذاب توهّم ذلك ؟! وأما جواب الإمام الحسن كما جاءني في كتاب إكمال الدين لصدوق في باب ما أخبر به الحسن بن علي بن أبي طالب من وقوع الغيبة وهو: قال أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه تعلق بالريح ( ولم يبين أي ريح ) والريح معلق بالهواء ( ولا ندري ما هو الفرق بين الريح والهواء ) حتى يفيق صاحب الروح بإذن الله ثم ليأذن الله للروح بالرجوع ، ثم يلصق الروح إلى الريح ويجذب الريح إلى الهواء ويرجع الروح ويسكن إلى جسم صاحبه ! وإذا لم يأذن الله بذلك فلن يستيقظ صاحب الروح إلى القيامة . وأما مسألة التذكر والنسيان فقلب المرء في حقة وعليهما طبق وإذا صلى المرء على محمد وآله في ذلك الحين ( حين النسيان ) ارتفع الطبق عن الحقة وتذكر المرء كل ما نسيه ، وإذا لم يصل أو صلى صلاة مبتورة كأن لم يذكر آل محمد بقي ذلك الطبق على حاله على الحقة ويظلم القلب وينسى المرء ما ذكره وهنا لا بد أن نسأل الراوي الوضاع: فلماذا يتذكر أولئك الذين ليسوا بمسلمين إذن ما نسوه بلا صلاة على النبي وآله ؟. وأما الجواب عن المسألة الثالثة: لماذا يشبه الولد عمه وخاله فعلّته هو أن الرجل إذا قارب زوجته بقلب ساكن وعروق هادئة وجسم غير مضطرب فنزل النطفة في الرحم نفسه وفي هذه الحال يشبه الولد الأم والأب ولكن في حالة الاضطراب تنزل على بعض العروق وإذا نزلت على عروق الأعمام أشبههم وإذا نزلت على عروق الأخوال أشبههم !!.