فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 554

فانظر أيها القاريء الكريم إلى الذين يشكون في دينهم ومذهبهم كيف يوجدون لنا المذاهب وأسانيدها أيضًا .

روى البرقي في هذا الحديث عن أبي هاشم الجعفري وهذا له أخبار متناقضة أيضًا في موضوع الإمامة نفسها روى هنا عن الإمام التاسع أن الخضر قد جاء إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه وعد أسماء الأئمة وعددهم إلى الثاني عشر وفهم ذلك أبو هاشم ورواه . ولكن أبا هاشم هذا بعد مضي عدة سنين لم يعرف الإمام الحادي عشر .

وفي كتاب الكافي هذا في باب الإشارة والنص على أبي محمد رضي الله عنه في الحديث العاشر يقول أبو هاشم نفسه: كنت عند الإمام الهادي وظننت أن أبا جعفر سيد محمد ابنه كان إمامًا . ولما توفي هذا الابن كنت أفكر وأقول: ربما أبو جعفر سيد محمد وأبو محمد حسن العسكري في هذا العصر مثل موسى بن جعفر وإسماعيل بن جعفر وقصتهما مثل قصتهعما حيث كان المفروض أن يصبح موسى بن جعفر ، ولما توفي ( أي قبل الإمامة ) أصبح إسماعيل بن جعفر إمامًا .

فيظهر من هذا الباب أن السيد هاشم لم يكن يعرف من هو الإمام الذي يلي الإمام اعلاشر . وأما هنا فيبدو أنه عرف ذلك وقبل سنوات فلسنا ندري عرف أو لم يعرف !.

وهذا هو التناقض ! والآن كيف لم يفهم الكليني هذه الأخبار وهي على هذه الدرجة من الوضوح في التناقض وأورد خبرين متناقضين في كتابه ؟!.

أما متن الخبر ففيه علائم الكذب والاختلاق ، وهذا الخبر الذي نقل عن أبي هاشم أن أمير المؤمنين أقبل ومعه الحسن بن علي وهو متوكيء على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين وجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم ـ أي أخذوا حقك ! ـ وأنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت