فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 554

والعجيب في آخر هذا الخبر أن الإمام يقول لأبي بصير إذا كنت تريد أن تكون لك الجنة خالصة فعد كما كنت . فقبل أبو بصير فمسح الإمام وجه أبي بصير وعاد إلى ما كان والإشكال هو أن الأنبياء لا يعدون أنفسهم من أهل الجنة ، وعلي رضي الله عنه يقول في دعاء كميل ( ليت شعري ) وأدعيته مليئة بأنه كان يخاف من عاقبة أمره وأوصى أولاده قائلًا أن لا نجاة لهم إلا بالتقوى . ولكن هنا قال الإمام لأبي بصير أنك من أهل الجنة .

وفي الحديث الرابع: قال الراوي كنت عند الإمام يومًا إذ وقع زوج حمائم عند الإمام وتكلما معه ساعة ثم طارا إلى الحائط وحط الذكر على الأنثى ثم نهضا . فقلت: ما قصتهما . قال: يا ابن مسلم ، كل شيء خلق الله من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا وأطوع من بني آدم ! إن هذا الحمام ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت وقالت: نرضى بمحمد بن علي حكمًا . فرضينا بي فأخبرته أنه لها ظالم فصدقها .

والسؤال الآن هو: إن كان جدهم رسول الله لم يكن يعرف لغة اليهود العبرية فكيف يعلم هو لغة الحيوان وحتى عندما افتروا على عائشة ظلمًا وزورًا لم يعلم طهارتها واستشار فيها سيدنا علي رضي الله عنه ولكنه هو أيضًا لم يعلم شيئًا وقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اترك عائشة . حتى نزلت آيات البراءة والتطهير .

والحال أنه كيف يعلم الإمام الباقر عفه الطيور ؟ أليس هذا مخالفًا للقرآن ؟ أليس هذا من وضع الغلاة وهل يمكن أخذ سند مذهبي عن قول هؤلاء الرواة المجهولين ؟!.

[ باب : مولد أبي عبدالله جعفر بن محمد رضي الله عنهم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت