فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 554

حديث 5: لا اعتبار لسنده لوجود حسن بن علي بن الفضال الواقفي المذهب ، وأما متنه: ( قال زرارة سألت الإمام الباقر عن مسألة: فأجابني ثم جاءه رَجُلٌ فسأله عنه فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجُلٌ آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان: قلتُ يا ابنَ رسولِ الله رَجُلان من أهل العراق من شيعتكم قَدِما يسألان فأجَبْتَ كُلَّ واحدٍ منهما بغيرِ ما أجبتَ به صاحبَهُ فقال: يا زرارة: إنّ هذا خيرٌ لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقلّ لبقائنا وبقائكم . يعني أنه يقول أجبت بالاختلاف ليكون الاختلاف مستمرًا بين الشيعة وذلك خير لبقائنا وبقائكم !! لكي لا يفهم الناس قولنا عن قولكم . يقول المؤلف: إن هذه الرواية على خلاف ما جاء في القرآن ؛ حيث يجعل أهل التفرقة بعيدين عن الإسلام حيث يقول في سورة الأنعام الآية 951: { إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا لستَ منهم في شيء } . وحق التشريع خاص لله ، والمشرع هو الله وحده لا يحق لأحد غيره أن يشرع . كما قال في سورة الشورى الآية 31: { شرع لكم من الدين } وقال في آية 12: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين } وآيات أخرى . مثل { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام } . ومثل { أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } . فبناءً على هذا إذا كان الإمام يخاف من أعدائه فله أن يسكت لا أن يفتي على خلاف الواقع ويزرع التفرقة بين الشيعة حتى لا يُعرفوا على حكم واحد ! ثُمَّ هل يحق للإمام أن يفتي بخلاف الحقيقة .

وهذا الإشكال وارد كذلك في الحديث السادس ، وواضح أن أعداء الإسلام قد نشروا هذه الفتيا المخالفة للقرآن باسم المذهب وباسم الإمام وعلى صورة حديث ، وذلك كي يسقطوا حجية القرآن ويوقعوا المسلمين في حيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت