فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 554

روى الكليني في أبواب المواليد في كتابه ليبين تاريخ ولادة الأئمة ووفاتهم ، ولكنه بدأ بالثناء والمدح عن قول الغلاة ، وإن هذا المدح والثناء هو السبب في فرحة شعبنا ولكنه جعل هذا الشعب المسكين يغفل عن أصول الدين والقواعد الإسلامية ، ولو كانت تلك المدائح مبنية على القواعد الدينية الصحيحة لما كان لنا عليها أي إشكال ولكن أكثرها لا يتوافق مع القواعد الدينية إطلاقًا ذلك أن بعض المغالين من المسلمين وبسبب فعل هؤلاء الرواة جعلوا الأئمة أعلى من البشر ويصفونهم بصفات أعلى من مستوى البشر مع أن جدهم رسول الله قال في القرآن { أنا بشر مثلكم } . ونقل هؤلاء الرواة كرامات ومعجزات كثيرة للأئمة حيث لم ينقل عشرها عن رسول الله . وفي عصرنا ألوف المداحين والنائحين لا يعرفون عشرة آيات من القرآن ولكنهم يحفظون ألوف الأشعار الوهمية والروايات المخالفة للقرآن في مدح الأئمة وجعلوا الدين متجرًا لبضاعتهم .

مثلًا جاء في الحديث الرابع: أن الإمام الحسن دعا فنبتت نخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبًا . فقال الجمّال سحرٌ والله !.

وجاء في الحديث الخامس: أن لله مدينتين في المشرق والمغرب عليهما سور من حديد وعلى كل واحدة منهما ألف ألف مصراع وفيها سبعون سبعون ألف لغة وكل لغة بخلاف الأخرى . وقال الإمام الحسن: وأنا أعرف جميع تلك اللغات وأنا وأخي حجة على جميع تلك اللغات ولا حجة غيرنا ( وما فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري وغير الحسين أخي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت