فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 554

6 ــ الدليل الآخر على كذب هذا الخبر ، هو: أن خبر اللوح هذا كان خاصًا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يطلع على ذلك أحد سوى بكر بن صالح الكذاب ، وعبدالرحمن الضعيف الحال ، وقال له أبو بصير: لا تبح به لأحد ، فلماذا تفوه به وأعلنه ؟ وما الغاية من إظهاره ، ولماذا لم يعلم بهذا الخبر إلا الكذابون فقط ؟ وإن كان ذلك لإقامة الحجة فلا بد أن يبلغ الجميع ، فكيف لم يطلع على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! كل هذه الأسئلة بلا إجابات . والخبر الذي يجب أن يثبت به أصول المذهب ، بقي خفيًا ولم يطلع عليه إلا عبدالرحمن الوضاع بعد مائة وأربعين عامًا من الهجرة ، ولم يعرفه غيره حتى زيد بن علي رضي الله عنه الذي هو من كبار الشهداء .

7 ــ الدليل الآخر على كذب هذا الخبر هو: في هذا الخبر الخصوصي الذي أرسله الله لرسوله في لوح مباشرة ، لم يكن بعد ذلك بحاجة إلى جملة ( ونزل به الروح الأمين ) والآخر أنه ذكر لرسول الله ألقابًا وعناوين ـ كسفيره وحجابه ، وأسماءً ما أنزل الله بها من سلطان ، ولم تصدر هذه الألقاب إلا عن الصوفية والسلاطين الظلمة ! لأن السلاطين كانوا قد أوجدوا لأنفسهم حجبًا وسفراء وحراسًا . أما في كتاب الله فلا توجد ألقاب كهذه ، ولا حقيقة لها أبدًا ، وقد قال سيدنا الأمير رضي الله عنه في نهج البلاغة في وصيته ( الرسالة رقم ـ 3 ـ ) ( لم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك ) يعني لا حجاب بين الله سبحانه وبين عباده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت