فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 554

فاطمة لأهنئها بولادة الحسين رضي الله عنه إلى النهاية .. حتى يقول لما كان سيدنا الباقر في الاحتضار قبيل وفاته فدعى الإمام الصادق رضي الله عنه ليعطه عهد الإمامة ، فقال أخوه زيد بن علي بن الحسين: إعمل معي كالإمام الحسن والحسين ، يعني اعهد إلي بالإمامة ( وهنا يظهر أن زيد بن علي بن الحسين لم يكن يعرف من سيكون الإمام بعد الإمام الباقر ) فأجابه سيدنا باقر: ليست الأمانة كالعهود والرسوم ، هذه الأمانات يعني الإمامة أمور سوابق ، ثم نادى الإمام الباقر جابرًا وقال له: بيّن حديث اللوح وما رأيت فيه ، ليقنع زيد بن علي ، ثم قال جابر: دخلت على فاطمة لأهنئها بولادة ابنها الحسين رضي الله عنه ورأيت لوحًا كذا وكذا إلى النهاية .

وهذا الخبر من الشيخ صدوق هو دليل آخر على كذب هذا الخبر ووضعه ، لأن احتضار الإمام الباقر ووفاته كان في عام 411 ـ أو 811هـ أي بعد أربعين سنة من وفاة جابر بناءً على هذا ، فعندما طلب الإمام الباقر جابرًا ، لقصة اللوح لم يكن جابرًا في الدنيا أصلًا ، بل مات قبل ذلك بأربعين عامًا .

3 ــ الدليل الثالث على كذب هذا الخبر ، هو أن زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه ولد عام 87 يعني بعد أربع سنوات من وفاة جابر ، ولم يكن جابر موجود أصلًا في زمن زيد ليطلب منه اللوح . ولكن هؤلاء الوضاعين الكذابين الذين لم يعرفوا حق الله عليهم كذبوا على الله ورسوله ليصنعوا إمامًا منصوصًا عليه من عند الله . وجعلوا جابر لعبة بيدهم { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا } وليس هناك أكذب من حديث يكذبه التاريخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت