والسؤال الآن: هل المقررات الإلهية في القيامة تتغير من أجل أحد ، وهل فيها استثناءات . بالإضافة إلى ذلك يقول في هذا الخبر لما مرضت فاطمة رضي الله عنها عقل لسانها وأشارت بيدها إلى رسول الله . والسؤال الآن إذا كان علي أو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هما وسيلتا الشفاء لدى الشيعة فلماذا لم يشفياها . إضافة إلى أنه لا حاجة بها إلى الإشارة لأن الأئمة في عقيدة الشيعة يعرفون ما في ضمائر الناس . وفي آخر هذا الخبر روى محمد بن الجمهور الذي لم يعتقد بالإسلام قط ، أن رسول الله لما وضع جسد فاطمة في القبر ناجاها وقال: ابنك ابنك ، ولما استوضحه أصحابه قال: لما سألها الملكان عن الولي والإمامة لم تستطع أن تجيب فعلمتها ابنك ابنك .
وهنا أيضًا سؤال: هل كانت إمامة علي من أصول الدين في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحياته ؟ وإذا كانت كذلك فلماذا لم تعلم بها الأم في حياتها ؟ إن هؤلاء الرواة الذين لم يكن لهم عقيدة وإيمان ينسجون لنا أصولًا للدين لا يعرفها الأوائل !!.
وفي الخبر الرابع: روى البرقي الشاك في الدين ، عن أحمد بن زيد المهمل المجهول ، وهو روى عن عمر بن إبراهيم المجهول المهمل ، وهو عن عبدالملك بن عمر المجهول المهمل ، وهو عن السيد بن صفوان المهمل المجهول ، يعني خبر عن مجهول عن مجهول عن مجهول آخر وهو روى عن مجهول أن مجهولًا لا يعرف اسمه ولا حاله ولا مذهبه جاء بعد وفاة سيدنا الأمير وبكى ومدح مدحًا كثيرًا ثم غاب .
ولكن أحدًا لم يسأل: هل أصبح هذا سندًا وحجة .
أما الخبران الخامس والسادس: بغض النظر عن رواتهما ، يدلان أن قبر سيدنا الأمير لم يعرف مكانه إلى زمن سيدنا الصادق ولم تكن له أمارة أو علامة . إذًا فالروايات التي تقول: إذا ذهبت إلى زيارته فرأيت القبة فقل كذا ، وإذا وصلت باب المدينة فقل كذا ، وإذا وصلت إلى باب الصحن فقل كذا وادع الدعاء الفلاني ، وإذا وصلت إلى الضريح فقل كذا وكذا كلها مختلقة ومن كذب الرواة .