فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 554

روى سبعة أحاديث في هذا الباب . عد المجلسي ستة منها ضعيفة ومرسلة ومجهولة ، ويبقى خبر واحد ، وهل يمكن لخبر واحد غير صحيح على قول المجلسي بل هو حسن هل تبنى العقيدة الدينية على خبر واحد كهذا ، لا سيما أن فيه رواة مثل سعيد الإسكاف الذي كان فاسد المذهب ، ومن مذهب الناووسية ، ثم إنه كان قصاصًا يحكي القصص للناس ، وضعفه علماء الرجال وقالوا إن له أحاديث منكرة ، والآخر سهل بن زياد الكذاب الغالي ، والآخر علي بن حسان ، وهو أيضًا ضعف من الغلاة وكان له تفسير الباطن وهو كله باطل .

أناس من هذا القبيل صنعوا قصصًا عن الجن كتلك القصص التي تروى في المقاهي ، وروى الراوي أنه شاهد الجن أشباه الزُّطّ وأن هؤلاء الجن كانوا خدام الأئمة .

ونحن لا يتبين لنا أن كون الجن خدمًا للأئمة مفخرة لهم ( أي الأئمة ) ، ثم إذا كان ذلك حق فلماذا لم يكونوا خدمًا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولماذا كانوا مسخرين لسليمان عليه السلام فقط ؟.

وهل تسخير الجان الذي يدعيه مرشدو الصوفية حق وصدق ؟! وهل يمكن أن يعد هذا العمل من مفاخر البشرية ؟ وهل مثل هذه الأمور من أصول العقائد أو فروع الإسلام ؟.

وهل يخرج من الإسلام كل من لا يقبل بها ؟.

إن ما يستفاد من القرآن أن الجان لهم رسل من أنفسهم ، ومن جنسهم فلماذا يتركون سؤال أنبيائهم ويأتون لسؤال أئمة الشيعة ؟ ثم لماذا لا يسألون سائر علماء المسلمين ؟.

كل هذه الأسئلة تحتاج أجوبة مقنعة ولكننا حتمًا لن نجدها عند الرواة الجهلة !.

يقول في الحديث الخامس من هذا الباب ، أن حكيمة بنت موسى بن جعفر قالت: رأيت الإمام الرضا يتكلم سرًا مع أحدهم ، ولكنني لم أر أحدًا أبدًا ! قلت يا سيدي مع من تتناجى ؟ قال الإمام: هذا عامر الزهرائي واحد من الجن ، وله سؤال وشكوى . قالت الحكيمة: يا سيدي أريد أن أسمع كلامه . قال الإمام: إنك إن سمعت صُمِمْتِ سنة كاملة ، ولكنها رجته وألحت فسمعت كلام الجني فمرضت سنة كاملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت