ثالثًا: من أين عرفتم أن موسى والخضر كان لهما علم ما كان ، وموسى نفسه لم يدع هذا ، ولم يعلم بما كان حين وجوده في الطور ولم يعرف عن عبادة قومه للعجل . فيقول له الله تعالى: { قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري } ولما رجع من الطور ووجد أن قومه قد فتنوا بالشرك غضب جدًا وقال لهم: { بئسما خلفتموني من بعدي } حتى أنه لم يعلم أن أخاه لم يقصر في نصحهم فأخذ بلحيته ورأسه ولم يعرف أنه منعهم من عبادة العجل حتى قال له هارون: { إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء } ثم اختار موسى من قومه سبعين رجلًا لميقات جبل الطور ولكنهم جميعًا كانوا ممن غضب الله عليهم .
وأمثال هذا كثير ويستفاد من القرآن الكريم أنه عليه السلام لم يعلم بما كان .
رابعًا: إن العلم لا يورث إلا عند الرواة القائلين بالخرافة .
خامسًا: قال الله تعالى مرارًا لرسوله في القرآن الكريم: { قل ما أدري وما أدراك إن أدري وما كنت تدري لا تدري ما يدريك } . ومع كل ذلك كيف يمكن الادعاء أن الرسول علم ما كان وما سيكون فضلًا عن أن يورث ذلك لغيره . وحتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما كان يسأل عما لا يعلم كان يصبر حتى ينزل الوحي فكيف يمكن للإمام الذي لا يوحى إليه أن يعلم ما كان وما سيكون .
وانتبهوا إلى الحديث الثاني: كيف أحاط عدد من الشيعة الخرافيين بالإمام من أمثال حارث بن المغيرة وعدد من الناس المجهولين وسمعوا أن الإمام قال: أنا أعلم ما في السموات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار وما كان وما سيكون ، ثم مكث الإمام برهة ورأى أن هذا الكلام قد كبر على المستمعين ولم يصدقوه فقال: لقد تعلمت هذا العلم من كتاب الله حيث يقول الله عزوجل { وفيه تبيان كل شيء } .