فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 554

وفي سورة آل عمران الآية 18 وفي كثير من الآيات الأخرى ، وفي غالب السور المكية وكلها شاهدة على أن المقصود من آية: { ومن عنده علم الكتاب } التي وردت في آخر سورة الرعد هم علماء أهل الكتاب ، كما جاء في هذه السورة نفسها الآية 63: { والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك } وكل هذه الآيات تصدق وتفسر بعضها بعضًا وشهد علماء .

علماء أهل الكتاب الذين آمنوا في ذلك الزمن كما جاء في سورة المائدة الآيات 28 إلى 58 ، تتبين هذه من تفسيرهم للآية أي من هو { من عنده علم الكتاب } . هل يأتي هؤلاء الغلاة العوام ليفسروا طبقًا لرواية الكافي أن الله قال في هذه الآية أن { من عنده علم الكتاب } هو علي وبنوه ، حيث أن لهم ولاية تكوينية على العالم كله بدليل أن عندهم علم الكتاب كله ، هل يمكن أن يكون الإمام الصادق كان جاهلًا بكل هذه الآيات القرآنية فيتبع الغلاة ويقول إن الله قال لكفار أن يسألوا صبيًا كان في بيت محمد وقال في الرد على الكفار أنه سيكون ولي أمر العالم صبيًا . هل يعقل كل هذا ؟ فلا بد لمقلدي الكليني أن يحجموا عن تقليده .

وفي كتب مدّعي العلم في زمننا هذا دعوى لتقليد الكليني وهم يستدلون بهذه الرواية وهذه الآية . وأن عليًا رضي الله عنه متصرف بالكون وأمور العالم كله . إذن نحن بناءً على قول سيدنا الرضا رضي الله عنه حيث قال في هذا الكافي نفسه في باب إبطال الرؤية: ( إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ) نكذب رواية الكليني هذه .

في الحديث الرابع: من هذا الباب يقول عمار ساباطي الفطحي المذهب: سألت الإمام هل يعلم الغيب . فقال لا . ولكن إذا شاء أن يعلم فإن الله يعلمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت