فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 554

ومنها الخبر العاشر في هذا الباب حيث يقول: كنت عند الإمام العاشر أبي الحسن بعدما توفي ابنه أبو جعفر ( السيد محمد الذي دفن قريبًا من سامراء في الطريق ) وكنت أقول في نفسي أبو جعفر السيد محمد أو أبو محمد ، وربما يكون إسماعيل بن جعفر ، وموسى بن جعفر ، حيث عين الأول سيدنا الصادق رضي الله عنه للإمام ثم لما توفي ، عين موسى بن جعفر للإمامة حيث قصة السيد محمد والإمام الحسن العسكري كذلك أيضًا .

وقد كان المفروض من البداية أن يكون السيد محمد إمامًا ، والآن لما توفي أصبح أبو محمد الإمام الحسن إمامًا ، وقد أخبر سيدنا أبو الحسن الإمام العاشر عما كنت أفكر فيه ، قال نعم هو كذلك ، إذن هنا أبو هاشم الجعفري لم يكن يعرف من هو الإمام ، وما علم ذلك حتى أخبره الإمام الهادي . وهذا الخبر مخالف للخبر الذي رواه أبو هاشم هذا في باب ما جاء في الإثني عشر .

روى الحديث الأول عن الإمام التاسع سيدنا الجواد ، حيث أخبره بجميع الأئمة الإثني عشر بالاسم والهوية عن قول سيدنا الخضر . والآن يجب القول إما أن أبا هاشم لم يعرف اسم الإمام الحسن العسكري ، وإمامته وروايته تلك عن الإمام التاسع كذب أو أنه عرف ذلك وجاء هذا الخبر في هذا الباب كذب والآن على القارئ أن يفكر هل يمكن أن يصدّق أخبار متناقضة من أمثال هؤلاء ؟، وهل هؤلاء حجة ؟. وأبو هاشم وداوود بن قاسم هذا نفسه نقل عنه الخبر 31 في هذا الباب أن الإمام الهادي أخبر عن الغيب وأخبر عن الإمام الذي سيلي الإمام الحسن العسكري وقال: لا يمكن لأحد أن يراه أو يذكر اسمه .

وهنا يجب سؤال: هل حجة الله لا يمكن لأحد أن يراه أو يذكر اسمه ؟، وهل جعل الله كل إنسان لا يرى ولا يعرف اسمه حجة وإمامًا !. وفي هذا الباب الخبر الحادي عشر يبطل المذهب الإثني عشري لأن الإمام العاشر قال: تنتهي سلسلة الإمامة بأبي محمد وإليه تنتهي عرى الإمامة وأحكامها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت