وفي الحديث الثامن: روى عدد من الغلاة ومجهولو الهوية ، أن الإمام الصادق استدل على خلافة علي بالآية 29 من سورة النحل وحرّف الآية وقرأها هكذا ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم أن تكون أئمة أزكى من أئمتكم ) بينما الآية في حقيقتها وفي كل المصاحف المتواترة { أن تكون أمة هي أربى من أمة } ولكن رواة الكليني حرفوا الآية عن قول الإمام وقرؤوها ( أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم ) ووقعوا في الخطأ . لأن الأئمة جمع إمام ، ولا يمكن أن يعود إلى ضمير المؤنث ( هي أزكى ) لأن الأئمة ليسوا جمع مؤنث ولا بد أن يقال ( هم أزكى ) وبهذا وغيره عرف هؤلاء الرواة أنفسهم وأئمتهم بأنهم جهال مخربون مفترون على القرآن .
يقول في هذا الحديث: قال الراوي للإمام نحن نقرأ بناءً على ما ورد في جميع المصاحف { أمة هي أربى من أمة } فأجاب الإمام إشارة بيده أن اتركوه .
فهل هذا إمام حقيقة ؟! ويقول الإمام أيضًا في هذه الآية في الجملة التالية: ( إنما يبلوكم الله به ) يعني بعلي . وفي الآية التالية: ( ولا تتخذوا أيمانكم دخلًا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها ) يعني بعد مقالة رسول الله في علي . وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ، يعني بعلي .
والمعنى أنهم يريدون أن يقولوا إن كل هذه الآيات تختص بعلي وتلصق به قسرًا .
وإن الجهلة ليصدقون كل ما يقال إلا أن الرواة الكذابين لم ينتبهوا إلى أن هذه الآيات في سورة النحل وهي سورة مكية نزلت في مكة وفي مكة لم يكن هناك نقض لعهد الإمامة والأئمة حتي تنزل هذه الآيات . ألا لعنة الله على الكذابين الوضاعين .
وأما الحديث التاسع والعاشر ؛ فيحتاجان إلى شخص دقيق لا شغل له سوى التأمل فيهما ليرى ما الذي نسجوه من زخرف القول ؛ ليختلقوا مذهبًا كيفما اتفق ويوجدوا التفرقة بين أفراد الأمة الواحدة ، ويضربوا بذلك الإسلام .