أنزل الله هذه الآية في حق أصحاب النبي ، بدل أن يقول لهم إن الله تقبل أعمالكم وشكر سعيكم في حجكم ، ولكن قال لهم: بلغ يا رسول الله ما نزل إليك من ربك بشأن خلافة علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من هؤلاء الكفار المنافقين والله لا يهدي هؤلاء الكفار يعني أصحابك بهذا تم شرح الآية حسبما تأولها الكذابون .
الآن: لا بد أن نسأل: من هم الكفار في هذه الآية الذين يحفظ الله رسوله منهم ؟.
هل هم أصحابه الذين حجوا معه ، وبذلوا أرواحهم ، وضحوا معه بكل شيء ثم يوصفون بعد ذلك بأنهم كفرة ؟ أليس هذا بعيدًا عن إنصاف الله وعدالته ؟
ثانيًا: يقولون إن الله قال: بلغ ما أنزل إليك من خلافة علي فقولوا لنا: ما هي تلك الآية المتعلقة بخلافة علي ، وأمر رسول الله بتبليغها ثم عصى ربه ولم يبلغها ؟.
لقد وعظهم هناك ساعة أو أكثر وكان يقول: ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعاد من عاده ) ثم لم ينطق شيئًا بشأن الخلافة وليس في القرآن آية كهذه . فعليكم أيها الرواة إما أن تتلوا علينا الآية التي نزلت بشأن الخلافة أو أن تضربوا الصفح عن هذه الروايات التي جاء بها أبو الجارود الملعون ، وسهل بن زياد .