فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 554

واستدل في الحديث الأول من هذا الباب على إمامة علي وأولاده من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه .

وليس في ذلك أية دلالة على الخلافة والإمامة . والمقصود من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو محبة علي بقرينة موالاة من والاه ومعاداة من عاداه وتتمة هذا الحديث: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عزوجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض . نقول فليكن ذلك !.

ولكن الكليني ورواته ملأوا كتابهم بالقول عن أهل البيت بالروايات التي تخالف القرآن حيث باعدوا بين دين أهل البيت ومسلكهم عن القرآن نهائيًا . ويظهر أن هؤلاء لا يؤمنون إطلاقًا بعبارة ( لا يفرق بينهما ) .

إضافة إلى أن أهل البيت تعني الأسرة وتدخل فيها أزواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، واستدل في هذا الحديث على إمامة علي والحسين رضي الله عنهما بآية التطهير . وها نحن نورد الآية ونفسرها لنبين الأمر للقارئ ولقد فهمنا من هذا الباب أن هناك عددًا من الذين لا يرغبون بالإسلام أرادوا أن يسقطوا القرآن من الاعتبار فنصبوا إمامًا خياليًا نسبوا إليه ما تهوى أنفسهم فجعلوا هذا الإمام أعلى مقامًا من القرآن والرسول ، فقالوا إن القرآن والإسلام كله ليس شيئًا بل أن وجود الإمام هو كل شيء ، وذلك أنه يفيدهم هم وحدهم .

كما هو واقع في زماننا حيث يقول الروحانيون (1) في زماننا على المنابر ويرفعون القرآن بأيديهم ويقولون: يا أيها الناس لا يساوي هذا القرآن قرشًا بلا على .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت