لم يرو أكثر من ثلاثة أحاديث في هذا الباب والمجلسي ضعّف اثنين منها وقال عن الثالث إنه مرسل ، أحد رواته ربعي بن عبدالله ويبدو من روايته في أبواب أخرى أنه لم يؤمن بالقرآن ، والآخر زياد بن منذر يعني أبو الجارود صانع المذهب ومنه مذهبا السرحوبية والجارودية ، ولعنه سيدنا الصادق وقال هو أعمى القلب والبصر ، وهو الذي شرب الخمر وكان يصادق الكفار وكان كفيفًا ويقال له سرحوب نسبة إلى شيطان ساكن في البحر يسمى بالسرحوب !.
ما قيمة روايات هؤلاء الكذابين ؟! وأما متن هذه الروايات: إن الإمام مدح نفسه كثيرًا ، مثلًا قال نحن شجرة النبوة ومحل الرسالة والملائكة تراودنا ، ونحن سر الله وأمانته ، ونحن حرم الله الأكبر ، ونحن كذا وكذا ، مع أن أمير المؤمنين قال في نهج البلاغة في خطبة رقم 412: « فلا تثنوا عليّ بجميل ثناء » وقال تعالى في سورة النجم الآية 23: { فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى } فضلًا عن هذا كله ما فائدة هذه الروايات في الكتب التي تدل على العجب العجاب ، إلا الغلّو ومدح الرجال والأئمة والغفلة عن دين الله ؟، ولم يغفل الناس عن أصل الدين إلا عندما بدأوا بمدح الرجال وتعظيمهم . وجعلوا هذا الثناء والمدح من أصل الدين وفرعه ، ومهما كان الإمام عظيمًا فعليه أن يتبع الدين لا أن يكون أصل الدين أو فرعه ! ثالثًا: ما معنى أن الأئمة سر الله ؟ ما هذا ؟ هل دين الله سريّ ؟!.