وفي الحديث رقم 7 و 61 استدل على وجوب طاعة الإمام بالآية: { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } حيث تدل أن الموالاة لا تتعلق بوجوب الإطاعة كما سنذكر في بابه لأن هذه الآية وردت في سورة المائدة الآية 55 ضمن الآيات التي تقول { لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء } وبعد هذه الآية قال تعالى: { لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء } وكل آيات هذه السور حرب على الكفار من أهل الكتاب وتمنع موالاتهم وفي أثناء ذلك يقول: { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون } .
لم ترد كلمة « الراكعون » بعد الصلاة بل وردت بعد الزكاة ، أي يدفعون الزكاة برضاهم ورغبتهم . وهم على عكس المنافقين الذين يكرهون تأدية الزكاة . كما قال تعالى في سورة التوبة الآية 45 بالنسبة لإنفاق المنافقين { ولا ينفقون إلا وهم كارهون } ، معنى الولي هو الصديق ونحن يجب أن لا نغفل عن تناسب الآيات ونجعل كلام الله لا رابطة بينه ولا قرينة تجمعه . ومن أجل إطاعة الإمام نسقط ما في القرآن من الفصاحة ونختلق الحديث كما فعل علي بن الحكم الكذاب وهو نفسه راوي حديث سلسلة الحمار .
وفي الحديث الحادي عشر: علي بن إبراهيم وصالح السندي المجهول يضعان أصول الدين للمسلمين ويقولان إن الإمام الصادق قال: ( من عرفنا كان مؤمنًا ومن أنكرنا كان كافرًا ومن لم يعرفنا وينكرنا كان ضالًا ) وهذا يخالف القرآن لأن القرآن يقول: { من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } وفي هذا بيان لأصول الإيمان والكفر وقال تعالى في وسورة النساء الآية 631: { ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالًا بعيدًا } .