فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 554

حديث 5: سنده: في غاية الضعف لوجود علي بن الحكم ، راوي حديث سلسلة الحمار (1) ، وأما متنه فيقول: تكلم الأحوَل يعني مؤمن الطاق . وقيل له شيطان الطاق ، مع زيد بن علي بن الحسين الشهيد رضي الله عنهما قال زيد له: أريد أن أخرج لأجاهد هؤلاء القوم أتفعل معي ذلك ، قال الأحول: لا ، قال زيد: أترغب بنفسك عني ؟ قال الأحول: إن كان لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك ، فالأحول يريد أن يقول: إن الحجة ليست أنت ، وإنما هو أخوك الإمام الباقر ، فقال زيد: كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البَضْعَةَ السمينة ويبرّدُ لي اللقمة الحارة حتى تَبرُدَ شَفَقَةً عليّ فكيف لا يشفق عليّ من حرّ النار ؟! وكيف أخبرك بالدين ولم يخبرني به ؟! فيعمدُ الأحول هنا إلى المغالطة ويقول: أنت أفضلُ أم الأنبياء ؟ قال زيد: بل الأنبياء ، فقال الأحول: قال يعقوب ليوسف عليهما السلام: { يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا } لم يخبرهم حتى لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك ، فكذا أبوك كتمك لأنه خافَ عليك ، يعني: أن لا تقبل وتدخل النار .

يقول المؤلف:

أولًا: إن الأحول هنا قد ركب على متن الظلم وعمد إلى المغالطة ، لأن كتمان يوسف رؤياه عن إخوته لم يكن أمرًا مخالفًا لأمر الله ، ولا يجب إظهاره ،

ولكن بيان الدين الحق وإظهار الحجة وخصوصًا من رجل كسيدنا الإمام السَجَّاد ولابنه العزيز سيدنا الإمام زيد كان واجبًا وكتمانه كان حرامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت