وهم فريقان مسلمون موحدون وكافرون كما حكى الله عنهم مقرًا قولهم: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} ، والمسلمون منهم الصالحون ومنهم أهل طرائق وأهواء دون الصلاح كما حكى الله عنهم مقرًا قولهم: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} ، وهم ولد إبليس كما أن البشر بنو آدم - كما في قول الحسن البصري وقتادة وابن زيد وروي نحوه عن ابن عباس - [1] وسموا جنا لأنهم مجتنون أي مستترون عن أعين الناس [2] قال سبحانه: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} .
(الواو) واو العطف التي معناها الجمع، وهي هنا جمعت المعطوف والمعطوف عليه في حكمين:
1 -في كونهما جميعًا خلق الله عز وجل.
2 -في علة الخلق.
(1) تفسير القرطبي 1/ 294. ')">">"
(2) انظر معجم مقاييس اللغة 1/ 422. ')">">"