الحقوق العظيمة على أبنائهم، وقد قرن الله الأمر بالإحسان إليهما بالأمر بعبادته وحده، والنهي عن الإشراك به، وذلك قول الله عز ذكره: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [1] .
وممن تجاب دعوتهم: المضطر الذي أحوجه الحال من خوف أو مرض أو فقر أو نازلة إلى اللجوء إلى الله سبحانه والتضرع إليه [2] .
قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} [3] .
قال الشوكاني:"واللام في المضطر للجنس لا للاستغراق، فقد لا يجاب بعض المضطرين لمانع يمنع من ذلك، بسبب يحدثه العبد يحول بينه وبن إجابة دعائه" [4] .
ونحوه في روح المعاني، فإنه قيد الإجابة للمضطر بالمشيئة، وحمل اللام في الآية على الجنس [5] .
ودعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب، مما ترجى إجابته لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك الموكل: ولك بمثل [6] » .
(1) سورة النساء الآية 36
(2) انظر: الكشاف للزمخشري 3/ 376.
(3) سورة النمل الآية 62
(4) فتح القدير 4/ 146.
(6) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب 4/ 2094، وأبو داود في الصلاة باب الدعاء بظهر الغيب 2/ 89، والبخاري في الأدب المفرد (625) وابن أبي شيبة 10/ 197 من حديث أبي الدرداء.