وقال أيضا:"ورأيت من الولاة من يهدم ما بني فيها، ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك ولأن في ذلك تضييقا على الناس" [1] .
كراهية الشافعي أن يجعل القبر مسجدا:
قال الشافعي:"وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس" [2] .
وقال النووي:"ويكره تجصيص القبر والبناء والكتابة، ولو بنى في مقبرة مسبلة هدم" [3] .
وقال ابن حجر المكي الهيثمي:"الكبيرة [4] الثالثة والرابعة، والخامسة، والسادسة، والسابعة، والثامنة، والتاسعة اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واتخاذها أوثانا، والطواف بها، واستلامها، والصلاة إليها. . . ثم قال: تنبيه: هذه الستة من الكبائر وقع في كلام بعض الشافعية. كأنه أخذ ذلك مما ذكرته من هذه الأحاديث ووجه أخذ القبر مسجدا منها واضح؛ لأنه- يعني النبي صلى الله عليه وسلم- لعن من فعل ذلك، وجعل من فعل ذلك بقبور صلحائه شر الخلق عند الله يوم القيامة، ففيه تحذير لنا كما في رواية: «يحذر ما صنعوا [5] » أي"
(1) المجموع 5/ 266.
(2) المهذب 1/ 456.
(3) السراج الوهاج 1/ 114.
(4) الأولى أن يقال:"الكبائر".
(5) البخاري 7/ 747 ح 4443 في المغازي باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم 1/ 377، ح 531 في المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور من حديث عبيد الله بن عبد الله عن عائشة وابن عباس مرفوعا.