فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29259 من 48258

ومن الأدلة من السنة حديث الشفاعة الطويل وقد ورد فيها، «فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها [1] » .

ثانيا: رضا الله سبحانه وتعالى عن المشفوع له بأن يكون من أهل التوحيد المتبعين لأوامر الله عز وجل المجتنبين لنواهيه.

قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [2] وقال تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [3] .

يقول العلامة ابن سعدي - رحمه الله تعالى-:"ومن تمام ملكه أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، فكل الوجهاء والشفعاء عبيد، مماليك لا يقدمون على الشفاعة لأحد حتى يأذن لهم {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [4] ولا يشفعون إلا لمن ارتضاه الله، ولا يرضى إلا عمن قام بتوحيده واتباع رسله، فمن لم يتصف بهذا فليس له في الشفاعة نصيب، أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم من قال:"لا إله إلا الله خالصا من قلبه" [5] ."

فالشفاعة يوم القيامة لا تكون إلا لمن أذن له الله عز وجل

(1) تقدم تخريجه.

(2) سورة طه الآية 109

(3) سورة الأنبياء الآية 28

(4) سورة الزمر الآية 44

(5) الخلاصة في التفسير ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت