القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه [1] ».
يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:"تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة وقد سأله: «من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟"قال:"أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه [2] » كيف جعل أعظم الأسباب التي تنال بها شفاعته تجريد التوحيد، عكس ما عند المشركين أن الشفاعة تنال باتخاذهم أولياءهم شفعاء، وعبادتهم وموالاتهم من دون الله فقلب النبي صلى الله عليه وسلم ما في زعمهم الكاذب، وأخبر أن سبب الشفاعة هو تجريد التوحيد، فحينئذ يأذن الله للشافع أن يشفع" [3] .
ومنها: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون قد امتحشوا، وعادوا حمما [6] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألم تروا أنها
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الرقاق) باب صفة الجنة والنار (7/ 207) .
(2) صحيح البخاري العلم (99) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 373) .
(3) مدارج السالكين (1/ 341) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الرقاق) باب صفة الجنة والنار (7/ 204) .
(5) امتحشوا: احترقوا بالنار. لسان العرب (6/ 344) . (4)
(6) (5) ، فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل أو قال: حمية السيل حميل السيل: الغثاء الذي يحمله السيل من طين وغيره. النهاية في غريب الحديث (1/ 442) .