4 -ولأن التشبيه بالعضو ليس على صورة الظهار المعهودة في الجاهلية [1] .
القول الثاني: أنه إن شبه عضوا من زوجته يعبر به عن الكل كالرأس، أو جزءا مشاعا من زوجته كالنصف، والربع ونحو ذلك بظهر أمه، فظهار، وإلا فلا.
وهو مذهب الحنفية [2] .
وحجة هذا القول: أن العضو الذي يعبر به عن الكل قائم مقام الجملة.
وأيضا: العضو الذي يعبر به عن جميع البدن، الإضافة إليه إضافة إلى جميع البدن. والجزء الشائع يشمل الظهر [3] .
ونوقش: على تسليم هذا التعليل، فإنه لا يلزم من ذلك صحة الظهار؛ لما استدل به أهل القول الأول.
القول الثالث: أنه ظهار مطلقا.
وهو مذهب المالكية، والحنابلة [4] .
(1) مغني المحتاج 3/ 353.
(2) أحكام القران للجصاص 3/ 423، والمبسوط 6/ 234، وبدائع الصنائع 3/ 233، وحاشية ابن عابدين 3/ 466.
(3) ينظر إلى: المصادر السابقة.
(4) الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 231، ومعونة أولي النهى 7/ 702، والإقناع مع شرحه 5/ 369.