والمحرمة إلى أمد ليست أما، ولا في معنى الأم.
2 -ولأنها غير محرمة على التأبيد، فلا يكون التشبيه بها ظهارا، كالحائض، والمحرمة من نسائه.
ونوقش: بالفرق، فالحائض يباح الاستمتاع بها في غير الفرج، والمحرمة يحل النظر إليها ولمسها بغير شهوة، وليس في وطء واحدة منهما حد [1] .
القول الثاني: أنه ظهار.
وهو مذهب المالكية [2] ، والحنابلة [3] ، واختاره الشنقيطي [4] .
وحجة هذا القول:
1 -قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [5] والتشبيه بالمحرمة تأقيتا منكر من القول وزور.
ونوقش هذا الاستدلال: بما قاله الجصاص:"إن الأجنبية - وكذا المحرمة تأقيتا - لما كانت قد تحل له بحال لم يكن قوله: أنت علي كظهر الأجنبية مفيدا للتحريم في سائر"
(1) الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 239
(2) المدونة2/ 296، والكافي لابن عبد البر 2/ 603، والشرح الصغير 1/ 484.
(3) المغني 11/ 58، والمحرر 2/ 89، والفروع 5/ 491.
(4) أضواء البيان 6/ 521.
(5) سورة المجادلة الآية 2