فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28017 من 48258

أما أن ينعت المعتدي أصحاب الحق بالقراصنة فهو من المفارقات العجيبة، وهذا يذكرنا بما تطلقه إسرائيل على المقاومين للاحتلال بالمخربين والإرهابيين.

أما السلب فلا ينكر أن القبائل البدوية في الجزيرة العربية كانت تمارس السلب على نطاق واسع، ولكن هذا مخالف لتعاليم الإسلام، ولم يكن له صلة بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بل إن السلب والنهب انحسر بوضوح مع توسع الدولة السعودية المؤيدة من الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه، ولقد شهد بذلك القاصي والداني ممن اطلع على أحوال نجد في تلك الفترة من المنصفين، ومن ذلك:

ما شهد به الرحالة الأسباني"دومنغو بادليا أي ليخ"المعروف باسم الحاج علي بك العباسي، عن قرب ومشاهدة شخصية عن الوهابيين بعد فتحهم لمكة بأنهم:"لا يسرقون قط، لا عن طريق القوة، ولا عن طريق الحيلة، إلا إذا اعتقدوا أن المتاع يخص عدوا أو كافرا [1] ، وهم يؤدون أثمان كل ما يشترونه، وأجور الخدمات التي تقدم لهم بالعملة التي لديهم".

كما شهد بذلك بوركهارت الذي زار الجزيرة العربية بعد

(1) لم يتعرضوا للكافر المعاهد البتة، وإنما للكافر الحربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت