وجاء في حاشية قليوبي:"وفي قول: السيف هو المعتمد" [1] .
وجاء في شرح المحلى:"ومن قتل بمحدد، كسيف، أو من مثقل أو خنق- بكسر النون مصدرا- أو تجويع ونحوه، كإغراق، وإلقاء من شاهق، اقتص به رعاية للمماثلة. . . وفي قول: السيف يقتل به" [2] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والقتل المشروع هو ضرب الرقبة بالسيف ونحوه؛ لأن ذلك أوحى أنواع القتل، وكذلك شرع الله قتل ما يباح قتله من الآدميين والبهائم- إذا قدر عليه- على هذا الوجه" [3] .
ومن هذا يتبين لنا أن الفقهاء- رحمهم الله- يذكرون السيف؛ لكونه عندهم أسرع وأسهل آلة تنتهي بها حياة المقتول من غير تعذيب، بدليل أنهم يستدلون بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم. شفرته، وليرح ذبيحته [4] » .
وبقوله عليه الصلاة والسلام: «إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان [5] » .
(1) حاشية قليوبي 4/ 124
(2) حاشية المحلي على منهاج الطالبين 4/ 124
(3) السياسة الشرعية ص 89
(4) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1955) ، سنن الترمذي الديات (1409) ، سنن النسائي الضحايا (4413) ، سنن أبو داود الضحايا (2815) ، سنن ابن ماجه الذبائح (3170) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 125) ، سنن الدارمي الأضاحي (1970) .
(5) رواه أبو داود 3/ 120، وأحمد 1/ 393 واللفظ له، وابن ماجه 2/ 894، وضعفه الألباني. انظر: ضعيف سنن ابن ماجه ص 214، وسلسلة الأحاديث الضعيفة 3/ 376