فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2035

النبي صلى الله عليه وسلم فأجره لي فقال فما أنا بمجيره لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل ثم جعل سهل يجره ليرده إلى قريش قال أبو جندل أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا في الله وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا جندل احتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم عقدا وصلحا وإنا لا نغدر فوثب عمر يمشي إلى جنب أبي جندل فقال اصبر فإنما هم المشركون ودم أحدهم كدم كلب ويدني قائم السيف منه قال عمر رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به إياه فضن الرجل بأبيه وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوا ذلك دخل الناس أمر عظيم حتى كادوا يهلكون وزادهم أمر أبي جندل شرا إلى ما بهم قال عمر والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ قال الزهري في حديثه عن عروة عن مروان والمثور ورواه أبو وائل عن سهل بن حنيف قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ألست نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذن قال إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري قلت أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال بلى أفأخبرتك أنا نأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به قال فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذن قال أيها الرجل إنه رسول الله ليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنه على الحق قلت أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال بلى أفأخبرتك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه وتطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك اخر ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم أن يقتل بعضا غما وحزنا قال ابن عمر وابن عباس حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين قال يرحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال والمقصرين قالوا يا رسول الله فلم ظاهرت الترحم للمحلقين دون المقصرين قال لأنهم لم يشكوا قال ابن عمر وذلك أنه تربص قوم وقالوا لعلنا نطوف بالبيت قال ابن عباس وأهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ المشركين بذلك وقال الزهري في حديثه ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) حتى بلغ ( بعصم الكوافر ) فطلق عمر رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت