فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 2035

سورة يوسف ( 59 62 ) أبينا لأنه أخو الذي هلك من أمه فأبونا يتسلى به فقال: فمن يعلم أن الذي تقولون حق وصدق قالوا أيها الملك إنا ببلاد لا يعرفنا فيها أحد من أهلها فقال لهم يوسف: فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم ان كنتم صادقين وأنا أرضى بذلك قالوا: فإن أبانا يحزن على فراقه وسنراود عنه أباه قال: فدعوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني بأخيكم الذي من أبيكم فاقترعوا بينهم فأصابت القرعة شمعون وكان أحستهم رأبا في يوسف فخلفوه عنده . فذلك قوله عز وجل: < < يوسف: ( 59 ) ولما جهزهم بجهازهم . . . . . > > ( ولما جهزهم بجهازهم ) أي: حمل لكل واحد بعيرا بعدتهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم يعني ينيامين ألا ترون أوفي الكيل . أي: أتمه ولا أبخس الناس شيئا فأزيدكم حمل بعير لأجل أخيكم وأكرم منزلتكم وأحسن إليكم وأنا خير المنزلين قال مجاهد: أي خير المضيفين . وكان أحسن ضيافتهم . < < يوسف: ( 60 ) فإن لم تأتوني . . . . . > > ( فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ) أي: ليس لكم عندي أكيله ولا تقربون أي: لا تقربوا داري وبلادي بعد ذلك وهو جزم على النهي . < < يوسف: ( 61 ) قالوا سنراود عنه . . . . . > > ( قالوا سنراود عنه أباه ) أي: نطلبه سأله أن يرسله معنا وإنا لفاعلون ما أمرتنا به . < < يوسف: ( 62 ) وقال لفتيانه اجعلوا . . . . . > > ( وقال لفتيانه ) قرأ حمزة والكسائي وحفص: لفتيانه بالألف والنون وقرأ الباقون: لفتيته بالتاء من غير ألف يريد لغلمانه وهما لغتان مثل الصبيان والصبية اجعلوا بضاعتهم ثمن طعامهم وكانت بدراهم . وقال الضحاك عن ابن عباس: كانت النعال والأدم . وقيل: كانت ثمانية جرب من سويق المقل . والأ ل أصح في رحالهم أوعيتهم وهي جمع رحل لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا انصرفوا إلى أ هلهم لعلهم يرجعون واختلفوا في السبب الذي فعله يوسف من أجله قا ل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة وتقديم الضمان في البر والإحسان ليكون أدعى لهم إلى العود لعلهم يعرفونها أي كرامتهم علينا . وقيل: رأى لؤما أخذ الطعام من أبيه وإخوته مع حاجتهم إليه فرده عليهم من حيث لا يعلمون تكرما . وقال الكلبي: تخوف أن لا يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به مرة أخرى . وقيل: فعل ذلك لأنه علم أ ديانتهم تحملهم على رد البضاعة نفيا للغلط ولا يستحلون إمساكها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت