فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2035

الجاثية الآية 24 27 يهوى شيئا إلا ركبه لأنه لا يؤمن بالله ولا يخافه ولا يحرم ما حرم الله وقال الآخرون معناه اتخذ معبوده هواه فيعبد ما تهواه نفسه قال سعيد بن جبير كانت العرب يعبدون الحجارة والذهب والفضة فإذا وجدوا شيئا أحسن من الأول رموه وكسروه وعبدوا الآخر قال الشعبي إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه في النار ( وأضله الله على علم ) منه بعاقبة أمره وقيل على ما سبق في علمه أنه ضال قبل أن يخلقه ( وختم ) طبع ( على سمعه ) فلم يسمع الهدى ( وقلبه ) فلم يعقل الهدى ( وجعل على بصره غشاوة ) قرأ حمزة والكسائي غشوة بفتح الغين وسكون الشين والباقون غشاوة ظلمة فهو لا يبص الهدى ( فمن يهديه من بعد الله ) أي فمن يهديه بعد أن أضله الله ( أفلا تذكرون ) 24 < < الجاثية: ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . > > ( وقالوا ) يعني منكري البعث ( ما هي إلا حياتنا الدنيا ) أي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا ( نموت ونحيا ) أي يموت الآباء ويحيا الأبناء وقال الزجاج يعني نموت ونحيا فالواو للاجتماع ( وما يهلكنا إلا الدهر ) أي وما يفنينا إلا مر الزمان وطول العمر واختلاف الليل والنهار ( وما لهم بذلك ) أي الذي قالوه ( من علم ) أي لم يقولوه عن علم ( إن هم إلا يظنون ) أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي أنا أبو طاهر محمد بن محمد محمش الزيادي أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبدالرزاق أنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \ قال الله تعالى لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أرسل الليل والنهار فإذا شئت قبضتهما \ أخبرنا أبو سعيد عبدالله بن أحمد الطاهري ثنا جدي عبدالصمد بن عبدالرحمن البزاز أنا محمد بن زكريا العذافري أنا إسحاق بن إبراهيم الديري ثنا عبدالرزاق أنا معمر عن أيوب بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \ لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر ولا يقولن للعنب الكرم فإن الكرم هو الرجل المسلم \ ومعنى الحديث أن العرب كان من شأنهم ذم الدهر وسبه عند النوازل لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره فيقولون أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر كما أخبر الله تعالى عنهم ( وما يهلكنا إلا الدهر ) فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها وكان مرجع سبهم إلى الله عز وجل إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر فنهوا عن سب الدهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت