فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 2035

الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا وقال السدي في هذه الآية إن أهل الجنة إذا سيقوا إلى الجنة وجدوا عند بابها شجرة في اصل ساقها عينان فشربوا من إحداهما فينزع ما في صدورهم من غل فهو الشراب الطهور واغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم فلن يشعثوا ولن يسحنوا بعدها أبدا أي إلى هذا يعني طريق الجنة وقال سفيان الثوري معناه هدانا لعمل هذا ثوابه ( وما كنا ) قرأ ابن عامر ( ما كنا ) بلا واو ( لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ) هذا قول أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عيانا ( ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) قيل هذا النداء إذا رأوا الجنة من بعيد نودوا أن تلكم الجنة وقيل هذا النداء يكون في الجنة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابي توبة الخطيب أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمد أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي إسحق عن الأغر عن أبي سعيد وعن أبي هريرة قالا ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا فذلك قوله ( ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن إسحق بن إبراهيم وعبد الرحمن بن حميد عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري بهذا الاسناد مرفوعا وروي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد إلا وله منزلة في الجنة ومنزلة في النار فأما الكافر فإنه يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن يرث الكافر ومنزله من الجنة سورة الأعراف ( 44 ) < < الأعراف: ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . > > قوله تعالى ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن وجدنا ما وعدنا ربنا ) من الثواب ( حقا ) أي صدقا ( فهل وجدتم ما وعد ربكم ) من العذاب ( حقا قالوا نعم ) قرأ الكسائي بكسر العين حيث كان والباقون بفتحها وهما لغتان ( فأذن مؤذن بينهم ) أي نادى مناد أسمع الفريقين ( أن لعنة الله على الظالمين ) قرأ أهل المدينة والبصرة وعاصم ( أن ) خفيف ( لعنة ) رفع وقرأ الآخرون بالتشديد ( لعنة الله ) نصب على الظالمين أي الكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت