فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2035

الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ونظرت أمامي فلم أر شيئا ونظرت من خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا فأتيت خديجة فقلت دثروني وصبوا علي ماء باردا قال فدثروني وصبوا علي ماء باردا قال فنزلت ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر ) أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا عبدالله بن يوسف ثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب سمعت أبا سلمة قال أخبرني جابر بن عبدالله قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال \ فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجئت منه رعبا حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت زملوني زملوني فزملوني فأنزل الله تعالى ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) إلى قوله ( فاهجر ) قال أبو سلمة والرجز الأوثان ثم حمى الوحي بعد وتتابع 1 2 < < المدثر: ( 1 - 2 ) يا أيها المدثر > > قوله عز وجل ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) أي أنذر كفار مكة 3 < < المدثر: ( 3 ) وربك فكبر > > ( وربك فكبر ) أي عظمه عما يقوله عبدة الأوثان < < المدثر: ( 4 ) وثيابك فطهر > > ( وثيابك فطهر ) قال قتادة ومجاهد نفسك فطهر من الذنب فكنى عن النفس بالثوب وهو قول إبراهيم والضحاك والشعبي والزهري وقال عكرمة سئل ابن عباس عن قوله ( وثيابك فطهر ) فقال لا تلبسها على معصية ولا على غدر ثم قال أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع والعرب تقول في وصف الرجل بالصدق والوفاء إنه طاهر الثياب وتقول لمن غدر إنه لدنس الثياب وقال أبي بن كعب لا تلبسها على غدر ولا على ظلم ولا على إثم البسها وأنت بر طاهر وروى أبو روق عن الضحاك معناه وعملك فأصلح قال السدي يقال للرجل إذا كان صالحا إنه لطاهر الثياب وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب وقال سعيد بن جبير وقلبك ونيتك فطهر وقال الحسن والقرظي وخلقك فحسن وقال ابن سيرين وابن زيد أمر بتطهير الثياب من النجاسات التي لا تجوز الصلاة معها وذلك أن المشركين كانوا لا يتطهرون ولا يطهرون ثيابهم وقال طاوس وثيابك فقصر لأن تقصير الثياب طهرة لها 5 < < المدثر: ( 5 ) والرجز فاهجر > > ( والرجز فاهجر ) قرأ أبو جعفر وحفص عن عاصم ويعقوب والرجز بضم الراء وقرأ الآخرون بكسرهما وهما لغتان ومعناهما واحد قال مجاهد وعكرمة وقتادة والزهري وابن زيد وأبو سلمة المراد بالرجز الأوثان قال فاهجرها ولا تقربها وقيل الزاي فيه منقلبة عن السين والعرب تعاقب بين السين والزاي لقرب مخرجهما ودليل هذا التأويل قوله ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) وروي عن ابن عباس أن معناه اترك المآثم وقال أبو العالية والربيع الرجز بضم الراء الصنم وبالكسر النجاسة والمعصية قال الضحاك يعني الشرك وقال الكلبي يعني العذاب ومجاز الآية اهجر ما أوجب لك العذاب من الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت