فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2035

على جماعة من قومه فغمزوا فيما بينهم فقال لوط: إن قومي شر خلق الله ثم مر على قوم آخرين فغمزوا فقال مثله ثم مر بقوم فقال مثله ثم مر بقوم فقال مثله فكان كلما قال لوط هذا القول قال جبريل للملائكة: اشهدوا حتى أتى منزله . وروي: أن الملائكة جاؤا إلى بيت لوط فوجدوه في داره ولم يعلم بذلك أحد إلا أهل بيت الوط فخرجت امرأتها فأخبرت قومها وقالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط . سورة هود ( آية 78 80 ) < < هود: ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . > > ( وجاءه قومه يهرعون إليه ) قال ابن عباس وقتادة: يسرعون وقال مجاهد: يهرولون وقال الحسن: مشى بين مشيتين . قال شمر بن عطية: بين الهرولة والجمز ( ومن قبل ) أي: من قبل مجيئهم إلى لوط ( كانوا يعملون السيئات ) كانوا يأتون الرجال في أدبارهم . ( قال ) لهم لوط حين قصدوا أضيافه وظنوا أنهم غلمان ( يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) يعني: بالتزويج وفي أضيافه ببناته وكان في ذلك الوقت تزويج المسلمة من الكافر جائزا كما زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته من عتبة بن أبي لهب وأبي العاص بن الربيع قبل الوحي وكانا كافرين . وقال الحسين بن الفضل: عرض بناه عليهم بشرط الإسلام . وقال مجاهد وسعيد بن جبير: قوله ( بناتي هن أطهر لكم ) أراد نساءهم وأضاف إلى نفسه لأن كل نبي أبو أمته وفي قراءة أبي بن كعب: ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) وهو أب لهم وقيل: ذكر ذلك على سبيل الدفع لا على التحقيق فلم يرضوا هذا القول . ( فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ) أي: خافوا الله ولا تخزون في ضيفي أي: لا تسوؤني ولا تفحصوني في أضيافي . ( أليس منكم رجل رشيد ) صالح سديد وقال عكرمة: رجل يقول ل إله إلا الله . وقال ابن إسحاق: رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . < < هود: ( 79 ) قالوا لقد علمت . . . . . > > ( قالوا لقد علمت ) يا لوط ( ما لنا في بناتك من حق ) أي: لسن أزواجا لنا فنستحقهن بالنكاح وقيل: معناه مالنا فيهن من حاجة وشهوة . ( وإنك لتعلم ما نريد ) من إتيان الرجال . < < هود: ( 80 ) قال لو أن . . . . . > > ( قال ) لهم لوط عند ذلك: ( لو أن لي بكم قوة ) أراد قوة البدن والقوة بالأتباع ( أو آوي إلى ركن شديد ) أي: انضم إلى عشيرة مانعة . وجواب ( لو ) مضمر أي لقتلناكم وحملنا بينكم وبينهم قال أبو هريرة: ما بعث الله بعده نبيا إلا في منعة من عشيرته . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو اليمان أنبأ شعيب بن أبي حمزة أنبأنا أبو الزناد عن الأعرج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت