سورة الأحزاب ( 19 20 ) إلينا ) أي ارجعوا إلينا ودعوا محمدا فلا تشهدوا معه الحرب فإنا نخاف عليكم الهلاك قال قتادة هؤلاء ناس من المنافقين كانوا يثبطون انصار النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون لاخوانهم ما محمد واصحابه إلا اكلة رأس ولو كانوا لحما لالتمهم أي ابتلعهم أبو سفيان واصحابه دعوا الرجل فإنه هالك وقال مقاتل نزلت في المنافقين وذلك أن اليهود ارسلت إلى المنافقين وقالوا ما الذي يحملكم على قتل انفسكم بيد أبي سفيان ومن معه فإنهم أن قدروا عليكم في هذه المرة لم يستبقوا منكم احدا وإنا نشفق عليكم أنتم اخواننا وجيراننا هلموا إلينا فأقبل عبد الله بن باي وصحابه على المؤمنين يعوقونهم ويخوفونهم بأبي سفيان ومن معه وقالوا لئن قدروا عليكم لم يستبقوا منكم احدا ما ترجون من محمد ما عنده خير ما هو إلا أن يقتلنا ههنا انطلقوا بنا إلى اخواننا يعني اليهود فلم يزدد المؤمنين بقول المنافقين إلا ايمانا واحتسابا قوله عز وجل ( ولا يأتون البأس ) الحرب ( إلا قليلا ) رياء وسمعة من غير احتساب ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرا 19 < < الأحزاب: ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . > > ( اشحة عليكم ) بخلاء بالنفقة في سبيل الله وقال قتادة بخلاء عند الغنيمة وصفهم الله بالبخل والجبن فقال ( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور اعينهم ) في الرؤس من الخوف والجبن ( كالذي يغشى عليه من الموت ) أي كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت وذلك أن من قرب من الموت غشيه اسبابه يذهب عقله ويشخص بصره فلا يطرف ( فإذا ذهب الخوف سلقوكم ) آذوكم ورموكم في حال الامن ( بأسنة حداد ) ذربة جمع حديد يقال للخطيب الفصيح الذرب اللسان مسلق ومصلق وسلاق وصلاق قال ابن عباس سلقوكم أي عضدوكم وتناولوكم بالنقص والغيبة وقال قتادة بسطوا ألسنتهم فيكم وقت قسمة الغنيمة يقولون اعطونا فإنا قد شهدنا معكم القتال فلستم احق بالغنيمة منا فهم عند الغنيمة اشح قوم وعند البأس اجبن قوم ( أشحة على الخير ) أي عند الغنيمة يشاحون المؤمنين ( أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم ) قال مقاتل ابطل اله جهادهم ( وكان ذلك على الله يسيرا ) 20 < < الأحزاب: ( 20 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . > > ( يحسبون ) يعني هؤلاء المنافقين ( الأحزاب ) يعني قريشا وغطفان اليهود ( لم يذهبوا ) لم ينصرفوا عن قتالهم جبنا وفرقا وقد انصرفوا ( وإن يأت الأحزاب ) أي يرجعوا إليه للقتال بعد الذهاب ( يودوا لو انهم بادون في الاعراب ) أي يتمنوا لو كانوا في بادية مع الاعراب من الخوف والجبن يقال بدا يبدو بداوة إذا خرج إلى البادية ( يسألون عن انبائكم ) أخباركم وما آل إليه