سورة المائدة ( 116 ) الله تعالى بالقدرة الغالبة كلوا مما سالتم يمدكم ويزيدكم من فضله فقالوا يا روح الله كن اول من ياكل منها فقال عيس عليه السلام معاذ الله ان ياكل منها من سالتها فخافوا اني ياكلوا منها فدعا لها عيسى اهل الفاقة والمرضى واهل البرص والجذام والمقعدين والمبتين فقال كلوامن رزق الله ولكم المهنا ولغيركم البلاء فأكلوا وصدر عنها الف وثلاثمائة رجل وامراة من فقير ومريض وزمن ومبتلى كلهم شبعان واذ السمكة بحالها حين نزلت ثم طارت المائدة صعدا وهم ينظرون الها حتى توارت بالحجاب فلم ياكل منها زمن ولا مرض ولا مبتلى الا عوفي ولا فقير الا استغنى وندم من لم ياكل منها فلبثت اربعين صباحا تنزل ضحى فاذا نزلت اجتمعت الاغنياء والفقرا والصغار والكبار والرجال والنساء ولا تزال منصوبة يؤكل منها حتى اذا فاء الفيء طارت صعدا وهم ينظروناليها في ظلها حتى توارت عنهم وكانت تنزل غبا تنزل يزما كناقة ثمود فاوحى الله تعالى الى عيسى عليه السلام اجعل مائدتي ورزقي لفقراء دون الاغنياء فعظم على الاغنياء حتى شكوا وشككوا الناس فيها وقالوا تاورن المائدة حقا تنزل من السماء فاوحى الله تعالى الى عيسى عليه السلام ( ان تعذيتم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم ) فمسخ منها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون رجلا باتوا من ليلتمه على فرشهم مع نسائهم فاصبحوا خنازير يسعون في الطرقات والكناسات ويأكلون القذرة في الحشوش فلما راى الناس ذلك فزعوا الى عيسى عليه السلام وجعل عيسى يدعوهم باسمائهم فيشرون برؤسهم ويبكون ولا يدقرون على الكلام فعاشوا ثلاثة أبام ثم هلكوا سورة المائدة ( 116 ) < < المائدة: ( 116 ) وإذ قال الله . . . . . > > قوله عز وجل ( وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخدوني وأمي الهين من دون الله ) واختلفوا في ان هذا القول متى يكون فقال السدى قال الله تعالى هذا القول لعيسى عليه السلام حين رفعه الى السماء لأن حرف ( أذ ) يكون للماضي وقال سائر المفسدين انما يقول الله تعالى هذا القول لعيسى عليه السلام حين رفعه الى السماء بدليل فوله من قبل ( يوم يجمع الله الرسل ) وقال من بعد هذا ( يوم ينفع الصادقين صدقهم ) وأراد بهما يوم القيامة وقد تجيء اذ بمعنى اذا كقوله عز وجل ( ولوترى اذ فزعوا ) أي إذا غزعوا يوم القيامة والقيامة وان لم تكن بعد ولكنها كالكائنة لأنها اتية لا محالة قوله ( أأنت قلت لناس اتخذوني وامي الهين من دون الله ) فان قيل فما وجه السؤال عنه لتوبيخ قومه وتعظيم أمر