فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2035

سورة البقرة 80 81 لو سيرت فيه جبال الدنيا لانماعت ولذابت من شدة حرها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخلال أنا عبد الله بن المبارك عن راشيد بن سعد عن عمرو بن الحارث أنه حدث عن أبي السمع عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال \ الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره والصعود جبل من نار يتصع فيه سبعين خريفا ثم يهوي فهو كذلك \ ( للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ) وذلك أن أحبار اليهود خافوا ذهاب مآكلهم وزوال رياستهم حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم وسلم المدينة فاحتالوا في تعويق اليهود عن الإيمان به فعمدوا إلى صفته في التوراة وكانت صفته فيها حسن الوجه حسن الشعر أكحل العينين ربعة القامة فغيروها وكتبوا مكانها طوال أزرق سبط الشعر فإذا سألهم سفلتهم عن صفته قرؤا ما كتبوه فيجدونه مخالفا لصفته ويكذبونه قال الله تعالى ( فويل لهم مما كتبت أيديهم ) يعني كتبوه بأنفسهم اختراعا من تغيير نعته صلى الله عليه وسلم ( وويل لهم مما يكسبون ) من المآكل ويقال من المعاصي 80 < < البقرة: ( 80 ) وقالوا لن تمسنا . . . . . > > ( وقالوا ) يعني اليهود ( لن تمسنا النار ) لن تصيبنا النار ( إلا أياما معدودة ) قدرا مقدرا ثم يزول عنا العذاب واختلفوا في هذه الأيام فقال ابن عباس ومجاهد كانت اليهود يقولون مدة الدنيا سبعة آلاف سنة وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما واحدا ثم ينقطع العذاب بعد سبعة أيام وقال قتادة وعطاء يعنون أربعين يوما التي عبد فيها آباؤهم العجل وقال الحسن وأبو العالية قالت اليهود إن ربنا عتب علينا في أمرنا فأقسم الله ليعذبنا أربعين يوما فلن تمسنا النار إلا أربعين يوما تحلة القسم فقال الله عز وجل تكذيبا لهم ( قل ) يا محمد ( أتخذتم عند الله ) ألف استفهام دخلت على ألف الوصل ( عهدا ) موثقا أن لا يعذبكم إلا هذه المدة ( فلن يخلف الله عهده ) وعده قال ابن مسعود عهدا بالتوحيد يدل عليه قوله تعالى ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) يعني قوله لا إله إلا الله ( أم تقولون على الله مالا تعلمون ) ثم قال 81 < < البقرة: ( 81 ) بلى من كسب . . . . . > > ( بلى ) وبلى وبل حرفا استدراك ومعناهما نفي الخبر الماضي واثبات الخبر المستقبل ( من كسب سيئة ) يعني الشرك ( وأحاطت به خطيئته ) قرأ أهل المدينة ( خطيئاته ) بالجمع والإحاطة الإحداق بالشيء ومن جميع نواحيه قال ابن عباس وعطاء والضحاك وأبو العالية والربيع وجماعة هي الشرك يموت عليه وقيل السيئة الكبيرة والإحاطة به أن يصر عليها فيموت غير تائب قاله عكرمة والربيع بن خيثم قال الواحدي رحمه الله في تفسيره الوسيط المؤمنون لا يدخلوه في حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت