فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2035

النجم الآية 33 36 اللمم على وجهين كل ذنب لم يذكر الله عليه حدا في الدنيا ولا عذابا في الآخرة فذلك الذي تكفره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش والوجه الآخر هو الذنب العظيم يلم به المسلم المرة بعد المرة فيتوب منه وقال سعيد بن المسيب هو ما لم على القلب أي خطر وقال الحسين بن الفضل اللمم النظرة من غير تعمد فهو مغفور فإن أعاد النظرة فليس بلمم وهو ذنب ( إن ربك واسع المغفرة ) قال ابن عباس لمن فعل ذلك وتاب تم الكلام ههنا ثم قال ( هو أعلم بكم إذ أنشاكم من الأرض ) أي خلق أباكم آدم من التراب ( وإذ أنتم أجنة ) جمع جنين سمي جنينا لاجتنانه في البطن ( في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم ) قال ابن عباس لا تمدحوها قال الحسن علم الله من كل نفس ما هي صانعة وإلى ما هي صائرة فلا تزكوا أنفسكم فلا تبرؤها عن الآثام ولا تمدحوها بحسن أعمالها قال الكلبي ومقاتل كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا فأنزل الله تعالى هذه الآي ( هو أعلم بمن اتقى ) أي بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى 33 < < النجم: ( 33 ) أفرأيت الذي تولى > > قوله عز وجل ( أفرأيت الذي تولى ) نزلت في الوليد بن المغيرة كان قد اتبع النبي صلى الله عليه وسلم على دينه فعيره بضع المشركين وقال أتركت دين الأشياخ وضللتهم قال إني خشيت عذاب الله فضمن الذي عاتبه إن هو أعطاه كذا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله فرجع الوليد إلى الشرك وأعطى الذي عيره بعض ذلك المال الذي ضمن ومنعه تمامه فأنزل الله عز وجل ( أفرأيت الذي تولى ) أدبر عن الإيمان 34 < < النجم: ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى > > ( وأعطى ) صاحبه ( قليلا وأكدى ) بخل بالباقي وقال مقاتل أعطى يعني الوليد قليلا من الخير بلسانه وأكدى ثم أكدى يعني قطعة وأمسك ولم يقم على العطية وقال السدي نزلت في العاص بن وائل السهمي وذلك أنه كان ربما يوافق النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور وقال محمد بن كعب القرظي نزلت في أبي جهل وذلك أنه قال والله ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاف فذلك قوله ( وأعطى قليلا وأكدى ) لم يؤمن به ومعنى أكدى يعني قطع وأصله من الكدية وهي حجر يظهر في البئر يمنع من الحفر تقول العرب أكدى الحافر وأجبل إذا بلغ في الحفر الكدية والجبل 35 < < النجم: ( 35 ) أعنده علم الغيب . . . . . > > ( أعنده علم الغيب فهو يرى ) ما غاب عنه ويعلم أن صاحبه يتحمل عنه عذابه 36 < < النجم: ( 36 ) أم لم ينبأ . . . . . > > ( أم لم ينبأ ) لم يخبر ( بما في صحف موسى ) يعني أسفار التوراة 37 < < النجم: ( 37 ) وإبراهيم الذي وفى > > ( وإبراهيم ) وفي صحف إبراهيم عليه السلام ( الذي وفى ) تمم وأكمل ما أمر به قال الحسن وسعيد بن جبير وقتادة عمل بما أمر به وبلغ رسالات ربه إلى خلقه قال مجاهد وفى بما فرض عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت