الحشر الآية 11 12 عناه الله بهذه الآية لأن الله تعالى رتب المؤمنين على ثلاثة منازل المهاجرين والأنصار والتابعين الموصوفين بما ذكر فمن لم يكن من التابعين بهذه الصفة كان خارجا من أقسام المؤمنين قال ابن أبي ليلى الناس على ثلاثة منازل المهاجرين والذين تبوؤا الدار والإيمان والذين جاؤا من بعدهم فاجتهد أن لا تكون خارجا من هذه المنازل أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا عبدالله بن حامد أنا أحمد بن عبدالله بن سليمان ثنا محمد بن عبدالله ثنا ابن نمير ثنا أبي عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبدالملك بن عمير عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت أمرتم بالاستغفار لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فسببتموهم سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول \ لا تذهب هذه الأمة حتى يلعن آخرها أولها \ وقال مالك بن مغول قال عامر بن شرحبيل الشعبي يا مالك تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة سئلت اليهود من خير أهل ملتكم فقالت أصحاب موسى عليه السلام وسئلت النصارى من خير من أهل ملتكم فقالوا حواري عيسى عليه السلام وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم فقالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقول لهم راية ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله بسفك دمائهم وتفريق شملهم وادحاض حجتهم أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلة قال مالك بن أنس من يبغض أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كان في قلبه عليهم غل فليس له حق في فيء المسلمين ثم تلا ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) حتى أتى على هذه الآية ( للفقراء المهاجرين والذين تبوؤا الدار والإيمان والذين جاؤا من بعدهم ) إلى قوله ( رؤوف رحيم ) 11 < < الحشر: ( 11 ) ألم تر إلى . . . . . > > قوله عز وجل ( ألم تر إلى الذين نافقوا ) أي أظهروا خلاف ما أضمروا يعني عبدالله بن أبي بن سلول وأصحابه ( يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) وهم اليهود من بني قريظة والنضير جعل المنافقين إخوانهم في الدين لأنهم كفار مثلهم ( لئن أخرجتم ) من المدينة ( لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا ) يسألنا خذلانكم وخلافكم ( أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم ) يعني المنافقين ( لكاذبون ) 12 < < الحشر: ( 12 ) لئن أخرجوا لا . . . . . > > ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ) وكان الأمر كذلك فإنهم أخرجوا من ديارهم فلم يخرج المنافقون معهم وقوتلوا فلم ينصروهم قوله تعالى ( ولئن نصروهم ليولن الأدبار ) أي لو قدر وجود نصرهم قال الزجاج معناه لو قصدوا نصر اليهود لولوا الأدبار منهزمين ( ثم لا ينصرون ) يعني بني النضير لا يصيرون منصورين إذا انهزم ناصرهم