فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 2035

سورة النساء 61 62 أخذ ديته مائة وسق من تمر وإذا قتل رجل من بني النضير رجلا من قريظة لم يقتل به وأعطي ديته ستين وسقا وكانت النضير وهم حلفاء الأوس اشرف وأكثر من قريظة وهم حلفاء الخزرج فلما جاء الله بالإسلام وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فاختصموا في ذلك فقالت بنو النضير كنا وأنتم قد اصطلحنا على أن نقتل منكم ولا تقتلون منا وديتكم ستون وسقا وديتنا مائة وسق فنحن نعطيكم ذلك فقالت الخزرج هذا شيء كنتم فعلتموه في الجاهلية لكثرتكم وقلتنا فقهرتمونا ونحن وأنتم اليوم إخوة وديننا ودينكم واحد فلا فضل لكم علينا فقال المنافقون منهم انطلقوا إلى أبي بردة الكاهن الأسلمي وقال المسلمون من الفريقين لا بل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبى المنافقون وانطلقوا إلى أبي بردة ليحكم بينهم فقال أعظموا اللقمة يعني الخطر فقالوا لك عشرة أوسق قال لا بل مائة وسق ديتي فأبوا إلا أن يعطوه عشرة أوسق وأبى أن يحكم بينهم فأنزل الله تعالى آيتي القصاص وهذه الآية ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) يعني إلى أبي بردة الكاهن أو كعب بن الاشرف ( وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ) 61 < < النساء: ( 61 ) وإذا قيل لهم . . . . . > > ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) أي يعرضون عنك إعراضا 62 < < النساء: ( 62 ) فكيف إذا أصابتهم . . . . . > > ( فكيف إذا أصابتهم مصيبة ) هذا وعيد أي فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة ( بما قدمت أيديهم ) يعني عقوبة صدودهم وقيل هي كل مصيبة تصيب جميع المنافقين في الدنيا والآخرة وتم الكلام ههنا ثم عاد الكلام إلى ما سبق يخبر عن فعلهم فقال ( ثم جاؤزك ) يعني يتحاكمون إلى الطاغوت ( ثم جاؤوك ) أي يجيئونك يحلفون وقيل أراد بالمصيبة قتل عمر رضي الله عنه المنافق ثم جاؤوا يطلبون ديته ( يحلفون بالله إن أردنا ) ما أردنا بالعدول عنه في المحاكمة أو بالترافع إلى عمر ( إلا إحسانا وتوفيقا ) قال الكلبي إلا إحسانا في القول وتوفيقا صوابا وقال ابن كيسان حقا وعدلا نظيره ( ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) وقيل هو إحسان بعضهم إلى بعض وقيل هو تقريب الأمر من الحق لا القضاء على أمر الحكم والتوفيق هو موافقة الحق وقيل هو التأليف والجمع بين الخصمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت