فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2035

سورة التوبة 76 لا يشهد إلا الجمعة ثم كثرت فنمت فتباعد أيضا حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة فكان إذا كان يوم الجمعة خرج يتلقى الناس يسألهم عن الأخبار فذكره صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال ما فعل ثعلبة قالوا يا رسول الله اتخذ ثعلبة غنما يسعها واد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة فأنزل الله آية الصدقات فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني سليم ورجلا من جهينة وكتب لهما أسنان الصدقة كيف يأخذان وقال لهما مرا على ثعلبة بن حاطب ورجلا من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا إلى ثعلبة حتى أتياه فسألاه الصدقة وأقرأه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى تفرغا الصدقة ثم عودا إلي فانطلقا وسمع بها السلمي خيار أسنان إبله فعز لها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما راياها قالوا ما هذه عليك قال خذاه فإن نفسي بذلك طيبة فمرا على الناس فأخذا الصدقة ثم رجعا إلى ثعلبة فقال أروني كتابكما فقرأه ثم قال ما هذه إلا أخت الجزية اذهبا حتى أرى رأيي قال فأقبلا فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه قال يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة ثم دعا للمسلمين بخير فأخبراه بالذي صنع ثعلبة فأنزل الله تعالى فيه ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله ) الآية إلى قوله ( وبما كانوا يكذبون ) وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اقارب ثعلبه فسمع ذلك فخرج حتى أتاه فقال ويحك يا ثعلبة لقد أنزل الله فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل منه الصدقة فقال إن الله عز وجل منعني أن أقبل منك صدقتك فجعل يحثوا التراب على راسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عملك وقد أمرتك فلم تطعني فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبض صدقته رجع إلى منزله وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى أبا بكر فقال اقبل صدقتي فقال ابو بكر لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا لا أقبلها فقبض أبو بكر ولم يقبلها فلما ولي عمر أتاه فقال اقبل صدقتي فقال لم يقبلها منك رسول الله ولا أبو بكر فأنا لا أقبلها منك فلم يقبلها فلما ولي عثمان اتاه فلم يقبلها منه وهلك ثعلبة في خلافة عثمان وقال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة أتى ثعلبا مجلسا من الأنصار فأشهدهم لئن آتاني الله من فضله آتيت منه كل ذي حق حقه وتصدقت منه فوصلت الرحم وأحسنت إلى القرابة فمات ابن عم له فورث منه مالا فلم يف بما قال فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال الحسن ومجاهد نزلت في ثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير وهما من بني عمرو بن عوف خرجا على ملأ قعود وقالا والله لئن رزقنا الله مالا لنصدقن فلما رزقهما الله عز وجل بخلا به فقوله عز وجل ( ومنهم ) يعني المنافقين ( من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) ولنؤدين حق الله منه ( ولنطونن من الصالحين ) نعمل بعمل أهل الصلاح فيه من صلة الرحم والنفقة في الخير . < < التوبة: ( 76 ) فلما آتاهم من . . . . . > > (فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت