سورة الشعراء من الآية 72 وحتى الآية 81 71 < < الشعراء: ( 71 ) قالوا نعبد أصناما . . . . . > > ( قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ) يعني نقيم على عبادتها قال بعض أهل العلم إنما قال ( فنظل ) لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل يقال ظل يفعل كذا إذا فعل بالنهار 72 < < الشعراء: ( 72 ) قال هل يسمعونكم . . . . . > > ( قال هل يسمعونكم ) أي هل يسمعون دعاءكم ( إذ تدعون ) قال ابن عباس يسمعون لكم 73 < < الشعراء: ( 73 ) أو ينفعونكم أو . . . . . > > ( أو ينفعونكم ) قيل بالرزق ( أو يضربون ) إن تركتم عبادتها 74 < < الشعراء: ( 74 ) قالوا بل وجدنا . . . . . > > ( قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) معناه إنها لا تسمع قولا ولا تجلب نفعا ولا تدفع ضرا لكن اقتدينا بآبائنا فيه إبطال التقليد في الدين 75 76 < < الشعراء: ( 75 - 76 ) قال أفرأيتم ما . . . . . > > ( قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون ) الأولون 77 < < الشعراء: ( 77 ) فإنهم عدو لي . . . . . > > ( فإنهم عدو لي ) يعني أعدائي ووحده على معنى أن كل معبود لكم عدو لي فإن قيل كيف وصف الأصنام بالعداوة وهي جمادات قيل معناه فإنهم عدو لي لو عبدتهم إلى يوم القيامة كما قال تعالى ( سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) وقال الفراء هو من المقلوب أراد فإنهم عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك وقيل فإنهم عدو لي على معنى إني لا أتوهم ولا أطلب من جهتهم نفعا كما لايتولى العدو ولا يطلب من جهته النفع قوله ( إلا رب العالمين ) اختلفوا في هذا الاستثناء قيل هو استثناء منقطع كأنه قال فإنهم عدو لي لكن رب العالمين وليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله فقال إبراهيم كل من تعبدون أعدائي إلا رب العالمين وقيل إنهم غير معبود لي إلا رب العالمين فإني أعبده وقال الحسين بن الفضل معناه إلا من عند رب العالمين ثم وصف معبوده فقال 78 < < الشعراء: ( 78 ) الذي خلقني فهو . . . . . > > ( الذي خلقني فهو يهدين ) أي يرشدني إلى طريق النجاة 79 < < الشعراء: ( 79 ) والذي هو يطعمني . . . . . > > ( والذي هو يطعمني ويسقين ) أي يرزقني ويغذني بالطعام والشراب فهو رازقي ومن عنده رزقي 80 < < الشعراء: ( 80 ) وإذا مرضت فهو . . . . . > > ( وإذا مرضت ) أضاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء كله من الله استعمالا لحسن الأدب كما قال الخضر ( فأردت أن أعيبها ) وقال ( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ) ( فهو يشفين ) أي يبرئني من المرض 81 < < الشعراء: ( 81 ) والذي يميتني ثم . . . . . > > ( والذي يميتني ثم يحيين ) أدخل ( ثم ) هاهنا للتراخي أي يميتني في الدنيا ويحييني في الآخرة