فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 2035

سورة الكهف من الآية 26 وحتى الآية 27 أنهم قالوا ذلك ولو كان خبرا من الله عز وجل عن قدر لبثهم لم يكن لقوله ( قل الله أعلم بما لبثوا ) وجه وهذا قول قتادة ويدل عليه قراءة ابن مسعود ( وقالوا لبثوا في كهفهم ) ثم رد الله تعالى عليهم فقال ( قل الله أعلم بما لبثوا ) وقال الآخرون هذا إخبار من الله تعالى عن قدر لبثهم في الكهف وهو الأصح وأما قوله ( قل الله أعلم بما لبثوا ) فمعناه أن الأمر من مدة لبثهم كما ذكرنا فإن نازعوك فيها فأجبهم وقل الله أعلم بما لبثوا أي هو أعلم منكم وقد أخبرنا بمدة لبثهم وقيل إن أهل الكتاب قالوا إن هذه المدة من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلثمائة وتسع سنين فرد الله عليهم وقال ( قل الله أعلم بما لبثوا ) يعني بعد قبض أرواحهم إلى يومنا هذا لا يعلمه إلا الله قوله تعالى ( ثلاث مائة سنين ) قرأ حمزة والكسائي ( ثلثمائة ) فلا تنوين وقرأ الآخرون بالتنوين فإن قيل لم قال ثلثمائة سنين ولم يقل سنة قيل نزل قوله ( ولبثوا في كهفهم ثلثمائة ) فقال أياما أو شهورا أو سنين فنزلت ( سنين ) قال الفراء ومن العرب من يضع سنين في موضع سنة وقيل معناه ولبثوا في كهفهم سنين ثلثمائة ( وازدادوا تسعا ) قال الكلبي قالت نصارى نجران أما ثلثمائة فقد عرفنا وأما التسع فلا علم لنا بها فنزلت 26 < < الكهف: ( 26 ) قل الله أعلم . . . . . > > ( قل الله أعلم بما لبثوا ) روي عن علي أنه قال عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلثمائة شمسية والله تعالى ذكر ثلثمائة قمرية والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة ثلاث سنين فيكون في ثلثمائة تسع سنين فلذلك قال ( وازدادوا تسعا ) ( له غيب السموات والأرض ) فالغيب ما يغيب عن إدراكك والله عز وجل لا يغيب عن إدراكه شيء ( أبصر به وأسمع ) أي ما أبصر الله بكل موجود وأسمعه لكل مسموع أي لا يغيب عن سمعه وبصره شيء ( ما لهم ) أي ما لأهل السموات والأرض ( من دونه ) أي من دون الله ( من ولي ) ناصر ( ولا يشرك في حكمه أحدا ) قرأ ابن عامر ويعقوب ( ولا تشرك ) بالتاء على المخاطبة والنهي وقرأ الآخرون بالياء أي لا يشرك الله في حكمه أحدا وقيل الحكم هنا علم الغيب أي لا يشرك في علم غيبه أحدا 27 < < الكهف: ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . > > قوله عز وجل ( واتل ) واقرأ يا محمد ( ما أوحي إليك من كتاب ربك ) يعني القرآن واتبع ما فيه ( لا مبدل لكلماته ) قال الكلبي لا مغير للقرآن وقيل لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه ( ولن تجد ) أنت ( من دونه ) إن لم تتبع القرآن ( ملتحدا ) قال ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت