فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 2035

سورة آل عمران 82 83 الميثاق على النبيين خاصة أن يبلغوا كتاب الله ورسالته إلى عباده وأن يصدق بعضهم بعضا وأخذ العهود على كل نبي أن يؤمن بمن يأتي بعده من الأنبياء وينصره إن أدركه فإن لم يدركه أن يأمر قومه بنصرته إن أدركه فأخذ الميثاق من موسى أن يؤمن بعيسى ومن عيسى أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال الآخرون بما أخذ الله الميثاق منهم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فعلى هذا اختلفوا فمنهم من قال إنما أخذ الميثاق على أهل الكتاب الذين أرسل منهم النبيين وهذا قول مجاهد والربيع ألا ترى إلى قوله ( ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) وإنما كان محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى أهل الكتاب دون النبيين يدل عليه أن في قراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) وإنما القراءة المعروفة ( وإذا أخذ الله ميثاق النبيين ) فأراد أن الله أخذ ميثاق النبيين أن يأخذوا الميثاق إلى أممهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوه وينصروه إن أدركوه وقال بعضهم أراد أخذ الله المياث على النبيين وأممهم جميعا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فاكتفى بذكر الأنبياء لأن العهد على المتبوع عهد على الاتباع وهذا معنى قول ابن عباس وقال علي بن أبي طالب لم يبعث الله نبيا آدم فمن بعده إلا أخذ عليه الميثاق والعهد في أمر محمد وأخذ العهد على قومه ليؤمنن به ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه قوله ( ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ( لتؤمنن به ولتنصرنه قال ) يقول الله تعالى للأنبياء حين استخرج الذرية من صلب آدم عليه السلام والأنبياء فيهم كالمصابيح والسرج وأخذ عليهم الميثاق في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ) أي قبلتم على ذلكم عهدي والإصر العهد الثقيل ( قالوا أقررنا قال ) الله تعالى ( فاشهدوا ) أي فاشهدوا أنتم على أنفسكم وعلى أتباعكم ( وأنا معكم من الشاهدين ) عليكم وعليهم وقال ابن عباس فاشهدوا أي فاعلموا وقال سعيد بن المسيب قال الله تعالى للملائكة فاشهدوا عليهم كناية عن غير مذكور 82 < < آل عمران: ( 82 ) فمن تولى بعد . . . . . > > ( فمن تولى بعد ذلك ) الإقرار ( فأولئك هم الفاسقون ) العاصون الخارجون عن الإيمان 83 < < آل عمران: ( 83 ) أفغير دين الله . . . . . > > قوله عز وجل ( أفغير دين الله يبغون ) وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فادعى كل واحد أنه على دين إبراهيم عليه السلام واختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم \ كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم عليه السلام \ فغضبوا وقالوا لا نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك فأنزل الله تعالى ( أفغير دين الله يبغون ) قرأ أهل البصرة وحفص عن عاصم ( يبغون ) بالياء لقوله تعالى ( وأولئك هم الفاسقون ) وقرأ الآخرون بالتاء لقوله تعالى ( لما آتيتكم ) ( وله أسلم ) خضع وانقاد ( من في السموات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت