محييها وميتها . قال الفراء: مالكها والقادر عليها . وقال بعض العلماء: آخذ بناصيتها لا تتوجه إلا حيث يلهمها وقال القتيبي: يقهرها لأن من أخذت فقد قهرته . وقيل: لإنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا يالذلة فتقول: ناصية فلان بيد فلان وكانوا إذا أسروا إنسانا وأرادوا إطلاقه والم ن عليه جزوا ناصيته ليتعدوا بذلك فخرا عليه فخاطبهم الله بما يعرفون . ( إن ربي على صراط مستقيم ) يعني: إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإحسانه والمسيء بعصيانه . وقيل: معناه إن دين ربي صراط مستقيم . وقيل: فيه إضمار أي: إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم . < < هود: ( 57 ) فإن تولوا فقد . . . . . > > ( فإن تولوا ) أي: تتولوا يعني: تعرضوا عما دعوتكم إليه ( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ) أي: إن أعرضتم يهلككم الله عز وجل ويستبدل قوما غيركم أطوع منكم يوحدونه ويعبدونه ( ولا تضرونه شيئا ) بتوليكم وإعراضكم إنما تضرون أنفسكم . وقيل: لا تنقصونه شيئا إذا أهلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء ( إن ربي كل شيء حفيظ ) أي: لكل شيء حافظ يحفظني من أن تنالوني بسوء . < < هود: ( 58 ) ولما جاء أمرنا . . . . . > > قوله تعالى: ( ولما جاء أمرنا ) عذابنا ( نجينا هودا والذين آمنوا معه ) وكانوا أربعة آلاف . ( برحمة ) بنعمة ( منا ونجيناهم من عذاب غليظ ) وهو الريح التي أهلك بها عادا وقيل: العذاب الغليظ: عذاب يوم القيامة أي: كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة . < < هود: ( 59 ) وتلك عاد جحدوا . . . . . > > ( وتلك عاد ) رده إلى القبيلة ( جحدوا بآيات ربهم وعصو ا رسوله ) يعني: هودا وحده ذكره بلفظ الجمع لأن من كذ ب رسولا واحدا كان كمن كذب جميع الرسل ( واتبعوا أمر كل جبار عنيد ) أي: واتبع السفلة والسقاط أهل التكبر والعناد . والجبار: المتكبر والعنيد: الذي لا يقبل الحق يقال: عند الرجل يعند عنودا إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه . وقال أبو عبيدة: العنيد والعاند والعنود والمعاند المعارض لك بالخلاف .