فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 2035

سورة آل عمران 94 96 لك إلى ولدك وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي أقبل يعقوب من حران يريد بيت المقدس حين هرب من أخيه عيصو وكانر جلا بطشا قويا فلقيه ملك فظن يعقوب أنه لص فعالجه أن يصرعه فغمز الملك فخذ يعقوب ثم صعد إلى السماء ويعقوب عليه السلام ينظر إليه فهاج به عرق النسا ولقي من ذلك بلاء وشدة وكان لا ينام بالليل من الوجع ويبيت وله زقاء أي صياح فحلف يعقوب لئن شفاه الله أن لا يأكل عرقا ولا طعاما فيه عرق فحرمه على نفسه فكان بنوه بعد ذلك يتبعون العروق ويخرجونها من اللحم وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس لما أصاب يعقوب عرق النس وصف له الأطباء أن يجتنب لحم الإبل فحرمها يعقوب على نفسه وقال الحسن حرم إسرائيل على نفسه لحم الجزور تعبدا لله تعالى فسأل ربه أن يجيز له ذلك فحرمها الله على ولده ثم اختلفوا في هذا الطعام المحرم على بني إسرائيل بعد نزول التوراة فقال السدي حرم الله عليهم في التوراة ما كانوا يحرمونه قبل نزولها وقال عطية إنما كان محرما عليهم بتحريم إسرائيل فإنه قد قال إن عافاني الله لا آكله ولا يأكله ولد لي ولم يكن محرما عليهم في التوراة وقال الكلبي لم يحرمه الله عليهم في التوراة وإنما حرم عليهم بعد التوراة بظلمهم كما قال الله تعالى ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) وقال الله تعالى ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) إلى أن قال ( ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ) وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا أو صب عليهم رجزا وهو الموت وقال الضحاك لم يكن شيء من ذلك حراما عليهم ولا حرمه الله في التوراة وإنما حرموه على أنفسهم اتباعا لأبيهم ثم أضافوا تحريمه إلى الله فكذبهم الله عز وجل فقال ( قل ) يا محمد ( فأتوا بالتوراة فاتلوها ) حتى يتبين لكم أنه كما قلت ( إن كنتم صادقين ) فلم يأتوا فقال الله عز وجل 94 < < آل عمران: ( 94 ) فمن افترى على . . . . . > > ( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) 95 < < آل عمران: ( 95 ) قل صدق الله . . . . . > > ( قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) وإنما دعاهم إلى اتباع ملة إبراهيم لأن في اتباع ملة إبراهيم اتباعه صلى الله عليه وسلم 96 < < آل عمران: ( 96 ) إن أول بيت . . . . . > > قوله تعالى ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) سبب نزول هذه الآية أن اليهود قالوا للمسلمين بيت المقدس قبلتنا وهو أفضل من الكعبة وأقدم وهو مهاجر الأنبياء وقال المسلمون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت