فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2035

سورة البقرة 117 119 فذهب جماعة إلى أن حكم الآية خاص وقال مقاتل هو راجع إلى عزير والمسيح والملائكة وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال هو راجع إلى أهل طاعته دون سائر الناس وذهب جماعة إلى أن حكم الآية عام في جميع الخلق لأن لفظ كل يقتضي الإحاطة بالشيء بحيث لا يشذ منه شيء ثم سلكوا في الكفار طريقين فقال مجاهد يسجد ظلالهم لله على كره منهم قال الله تعالى ( وظلالهم بالغدو والآصال ) وقال السدي هذا يوم القيامة دليله ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) وقيل قانتون مذللون مسخرون لما خلقوا له 117 < < البقرة: ( 117 ) بديع السماوات والأرض . . . . . > > قوله عز وجل ( بديع السموات والأرض ) أي مبدعها ومنشئها من غير مثال سبق ( وإذا قضى أمرا ) أي قدره وقيل أحكمه وأتقنه وأصل القضاء الفراغ ومنه قيل لمن مات قضي عليه لفراغه من الدنيا ومنه قضاء الله وقدره لأنه فرغ منه تقديرا أو تدبيرا ( فإنما يقول له كن فيكون ) قرأ ابن عامر ( كن فيكون ) بنصب النون في جميع المواضع إلا في آل عمران ( كن فيكون الحق من ربك ) وفي سورة الانعام ( كن فيكون قوله الحق ) وإنما نصبها لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوبا وقرأ الآخرون بالرفع على معنى فهو يكون فإن قيل كيف قال ( فإنما يقول له كن ) والمعدوم لا يخاطب قيل قال ابن الأنباري معناه فإنما يقول له أي لأجل تكوينه فعلى هذا ذهب معنى الخطاب وقيل هو وإن كان معدوما ولكنه لما قدر وجوده وهو كائن لا محالة كان كالموجود فصح الخطاب 118 < < البقرة: ( 118 ) وقال الذين لا . . . . . > > قوله عز وجل ( وقال الذين لا يعلمون ) قال ابن عباس رضي الله عنهما اليهود وقال مجاهد النصارى وقال قتادة مشركو العرب ( لولا ) هلا ( يكلمنا الله ) عيانا بأنك رسوله وكل ما في القرآن ( لولا ) فهو بمعنى هلا إلا واحدا وهو قوله ( فلولا أنه كان من المسبحين ) معناه فلو لم يكن ( أو تأتينا آية ) دلالة علامة على صدقك قال الله تعالى ( كذلك قال الذين من قبلهم ) أي كفار الأمم الخالية ( مثل قولهم تشابهت قلوبهم ) أي اشبه بعضهم بعضا في الكفر والقسوة وطلب المحال ( قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) 119 < < البقرة: ( 119 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . > > ( إنا أرسلناك بالحق ) أي بالصدق كقوله ( ويستبؤنك أحق هو قل أي وربي إنه لحق ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت