التحريم الآية 4 بذلك أحدا وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس أسر أمرك الخلافة بعده فحدثت به حفصة قال الكلبي أسر إليها أن أباك وأبا عائشة يكونان خليفتين على أمتي من بعدي وقال ميمون بن مهران أسر إليها أن أبا بكر خليفتي من بعدي ( فلما نبأت به ) أخبرت به حفصة عائشة ( وأظهره الله عليه ) أي أطلع الله تعالى نبيه على أنها أنبأت به ( عرف بعضه ) قرأ عبدالرحمن السلمي والكسائي ( عرف ) بتخفيف الراء أي عرف بعض الفعل الذي فعلته من إفشاء سره أي غضب من ذلك عليها وجازاها به من قول القائل لمن أساء إليه لأعرفن لك ما فعلت أي لأجازينك عليه وجازاها به عليه بأن طلقها فلما بلغ ذلك عمر قال لو كان في آل الخطاب خير لما طلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جبريل وأمره بمراجعتها واعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا وقعد في مشربة أم إبراهيم مارية حتى نزلت آية التخيير وقال مقاتل بن حيان لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وإنما هم بطلاقها فأتاه جبريل عليه السلام وقال لا تطلقها فإنها صوامة قوامة وإنها من جملة نسائك في الجنة فلم يطلقها وقرأ الآخرون ( عرف ) بالتشديد أي عرف حفصة بعد ذلك الحديث أي أخبرها ببعض القول الذي كان منها ( وأعرض عن بعض ) يعني لم يعرفها إياه ولم يخبرها به قال الحسن ما استقصى كريم قط قال الله تعالى ( عرف بعضه وأعرض عن بعض ) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الكراهية في وجه حفصة أراد أن يتراضاها فأسر إليها شيئين تحريم الأمة على نفسه وتبشيرها بأن الخلافة بعده في أبي بكر وفي أبيها عمر رضي الله عنها وأطلع الله تعالى نبيه عليه عرف حفصة وأخبرها ببعض ما أخبرت به عائشة وهو تحريم الأمة وأعرض عن بعض يعني ذكر الخلافة كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتشر ذلك في الناس ( فلما نبأها به ) أي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بما أظهره الله عليه ( قالت ) حفصة ( من أنبأك هذا ) أي من أخبرك بأني أفشيت السر ( قال نبأني العليم الخبير ) 4 < < التحريم: ( 4 ) إن تتوبا إلى . . . . . > > ( إن تتوبا إلى الله ) أي من التعاون على النبي صلى الله عليه وسلم بالإيذاء يخاطب عائشة وحفصة ( فقد صغت قلوبكما ) أي زاغت ومالت عن الحق واستوجبتما التوبة قال ابن زيد مالت قلوبكما بأن سرهما ما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجتناب جاريته أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو اليمان أنا شعيب الزهري أخبرنا عبيدالله بن عبدالله بن أبي ثور أنا عبدالله بن عباس قال لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى لهما ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) حتى حج فحججت معه وعدل وعدلت معه باداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) فقال